غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

"الاستيطان الصامت" وحش يبتلع ما تبقى من أراضي القدس والضفة

استيطان.jpg
شمس نيوز - محمد الخطيب

لا زال وحش الاستيطان يتغول ويبتلع ما تبقى من أراضي القدس والضفة المحتلة، إذ تقوم سلطات الاحتلال بالسيطرة على الأراضي ونهبها بحجج واهية بعيداً عن ضجيج وسائل الإعلام لتحقيق مرادها، بشكل سري.

"الاستيطان الصامت" الذي تدعمه حكومة الاحتلال الإسرائيلي ومنظماته المتطرفة لفرض سيطرتها على ما تبقى من الأراضي الفلسطينية، لتقضم المناطق بطريقة مباشرة وغير مباشرة، إذ أصبحت نسبة استثمار الفلسطينيين لأراضيهم لا تصل إلى 30% بعد تغوّل الاستيطان في أراضيهم.

بعيدًا عن الإعلام

مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية، غسان دغلس أكد أنه لا يمر يوم لا يستهدف فيه الاحتلال وقطعان مستوطنيه الأراضي الزراعية للمواطنين في القدس أو بيت لحم أو مناطق الأغوار سواء ببسط السيطرة عليها أو تجريفها.

وقال دغلس في حدث مع "شمس نيوز"، إن الاحتلال يركز على بناء المستوطنات بين المدن لتفصل كل مدينة عن الأخرى، إذ تقوم سلطات الاحتلال بربط المستوطنات ببعضها البعض لتصبح تجمعات استيطانية كبيرة داخل المدن، لافتاً إلى أن العديد من البؤر الاستيطانية تم تحويلها لمستوطنات، بطريقة سرية وبعيداً عن الإعلام.

ويرى أن الاستيطان هو أمر ديني أكثر من كونه سياسي، إذ لا يستطيع رئيس الحكومة ولا أي أحد من أصحاب القرار أن يعطي أمراً بتوقفه، مشيراً إلى أن هذا الأمر يشكل خطورة كبيرة على أراضي المواطنين.

وأكد دغلس، أن الاحتلال قائم على مبدأ وفكرة الاستعمار وفكرة طرد السكان الأصليين والسيطرة على الأراضي، إذ يعمل على توسعة الأراضي التي يسيطر عليها، مشيراً إلى أنه كان هناك مقبرتين فقط لليهود، والان بعد سرقة العديد من الأراضي أصبح في كل مستوطنة مقبرة خاصة بها، ما يدل على التوسع الكبير الذي قامت به سلطات الاحتلال.

أثر كارثي

وأوضح دغلس، أن أثر الاستيطان كارثي والسيطرة على الأراضي يجعل المواطن الفلسطيني يعيش في حالة توتر، إذ تلتصق المستوطنات بمنازل وأراضي المواطنين مما يخلق حالة من الخوف والتوتر لدى الفلسطيني.

وعن مواجهة الاستيطان أكد دغلس أن الطريقة الوحيدة والأمثل هي المقاومة الشعبية لهذا الاحتلال بكل مكوناتها، إذ نرى مقاومة بيتا التي أحرجت الاحتلال، لافتاً إلى أنه يجب على المواطنين التواجد في الأغوار بشكل أكبر حتى لا نسمح للاحتلال السيطرة عليها.

ولفت إلى أن للمؤسسات الدولية دور كبير في فضح جرائم الاحتلال وسيطرته على أراضي المواطنين، إذ تنقل معاناة المواطنين مع الاحتلال الذي يمارس سياسته العنصرية وتفضحه عن طريق توثيق الأحداث والانتهاكات اليومية ونشرها للعالم ولدولهم، مما جعل تصويت الاتحاد الأوروبي لصالح فلسطين أكبر من الاحتلال لأن هذه المؤسسات تغطي الحقيقة ووجودها يدعم القضية الفلسطينية.

وذكر دغلس أن عدد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية بلغت 198 مستوطنة، وبلغ عدد المستوطنين 735 ألف مستوطن، وتبلغ مساحة المستوطنات بمخططاتها الهيكلية ما يعادل 500 كلم، وعدد البؤر الاستيطانية بلغ 220 بؤرة استيطانية.

ودعا مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية الدول العربية والإسلامية للوقوف عند مسؤولياتها تجاه القضية الفلسطينية، كما دعا لتعزيز المقاومة الشعبية وصمود المواطن وإنهاء الانقسام.

تصنيفات "أوسلو"

بدوره أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل، أن العدو الصهيوني منذ عام 1967 واحتلال الضفة الغربية والقدس، يعمل جاهداً على توسيع الاستيطان والتمدد في الاستيطان في الضفة والقدس اللتان تمثلان بعداً استراتيجياً وعقائدياً لدى العدو.

وأرجع المدلل في حديث مع "شمس نيوز" السبب في تمادي الاحتلال واستيلائه على أراضي المواطنين هو اتفاقيات "أوسلو" التي أعطت العدو الصهيوني مساحة كبيرة وشرعية للاستيلاء على أراضي الضفة والقدس، عندما صنفت أراضي الضفة ما بينت "أ، ب، ج"، لافتاً إلى أن صفقة القرن جاءت لتتعطي الاحتلال المزيد من الحرية والشرعية في ممارسة انتهاكاته والتمدد في الاستيطان وجعل المواطنين يعيشون في "كنتونات" متفرقة في الضفة ليفرض سيطرتة على المنطقة ويقيم دولتهم المزعومة.

وطالب المدلل التحلل من اتفاقيات أوسلوا وإدامة الاشتباك مع العدو في الضفة الغربية ليشعر بعظم تكلفة احتلاله لفلسطين ولجمع عن ممارساته العنصرية تجاه الفلسطينيين، مشيراً إلى أنه لا بد من تنفيذ مخرجات الحوار الوطني ما بين رام الله وبيروت وعلى رأسها تشكيل إدارة وقيادة موحدة لانتفاضة شعبية ضد الاحتلال.