أعلن المستشار الديبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش، أن بلاده سترسل وفداً إلى إيران لبحث العلاقات بين البلدين، مبيناً أن "الإمارات تشارك المخاوف الإقليمية حول السياسات الإيرانية"، وفق تعبيره.
يأتي ذلك بالتوازي مع ما صرح به مسؤول إيراني كبير قبل أيام إنّ مسؤولاً إماراتياً كبيراً سيزور العاصمة الإيرانية طهران قريباً.
وتابع قرقاش، في تصريح صحفي أدلى به، اليوم الثلاثاء، ونقلته وكالة "رويترز"، أن الإمارات سترسل في وقت قريب وفداً إلى إيران في إطار الجهود لتحسين العلاقات بين الطرفين، مشيراً إلى أن بلاده ستطلع الحلفاء في منطقة الخليج على مستجدات الأمور.
وأضاف قرقاش في معرض رده على سؤال عن الموعد الذي سيعقد فيه وفد إماراتي محادثات في طهران: "كلما كان ذلك أقرب كان أفضل".
وتابع: "هناك تقدير من جانب الإيرانيين لإعادة بناء الجسور مع الخليج. نحن نتعامل مع ذلك بمنظور إيجابي".
وشدد المسؤول الإماراتي الكبير على أن المواجهة مع إيران "ليست السبيل الأمثل للمضي قدماً".
وأشار قرقاش إلى أن الحوار والتعاون الاقتصادي جزء من إجراءات بناء الثقة مع إيران، مؤكداً أن "الأمر سيستغرق وقتاً".
واعتبر أنه حتى "إذا توصلت المفاوضات حول الاتفاق النووي مع إيران إلى نتائج إيجابية فهي لن تعالج كل المخاوف بشأن السياسات الإيرانية".
قرقاش كان قد أكد قبل أسبوعين أن "الإمارات تتخذ خطوات لتهدئة التوتر مع إيران في إطار خيار سياسي مؤيد للدبلوماسية وتجنّب المواجهة".
ويسود توتر مستمر منذ سنوات في العلاقات السياسية بين إيران والإمارات، حليفة السعودية، على خلفية قضايا عدة، إلا أن البلدين تربطهما صلات تجارية مكثفة.
وأمس الاثنين أجرى وزير الخارجية الإيراني، أمير حسين عبد اللهيان، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، حيث ناقشا القضايا القنصلية والسياسية المشتركة.
وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، أن أمير عبد اللهيان أشار خلال الاتصال إلى تأكيد الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، على تطوير العلاقات مع دول الجوار ولا سيما الإمارات، وشدد في هذا السياق على ضرورة التشاور المستمر بين البلدين.
وكان الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، أكّد في آب/أغسطس الماضي، عدم وجود عقبات في طريق توسيع العلاقات بين إيران والإمارات في مختلف المجالات، وخصوصاً المجال الاقتصادي.
