غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

سياسة التكتم على الفساد باللجان

خالد صادق.jfif
بقلم/خالد صادق

لا تكاد السلطة الفلسطينية تتستر على فساد وتقتله من خلال تشكيل لجنة تحقيق على الورق, الا وتتدحرج الى قضية فساد أخرى اخطر من سابقتها, ويبدو ان السلطة باتت تتعايش مع ظاهرة الفساد كما يتعايش العالم اليوم مضطرا مع ظاهرة "كورونا" فالفساد وباء لا يختلف عن كوفئيد 19 او الطاعون او مرض نقص المناعة المسمى "بالإيدز" وبما ان السلطة وجودت المخرج بتشكيل لجان "بلا نتائج" فقد قامت قبل يومان بتشكيل لجنة للوقوف على حقيقة نهب أموال مشفى خالد الحسن وذلك بعد ان ,  نظم عشرات النشطاء الفلسطينيين، وقفة على دوار المنارة وسط رام الله، مطالبين بالكشف عن أموال وتبرعات مستشفى خالد الحسن للسرطان. وطالب المشاركون بالكشف عن الأراضي التي خصصت لبنائه قبل ست سنوات واقالة وزيرة الصحة مي الكيلة, وقد ندد المشاركون في مسيرة رام الله بتشكيل لجان تحقيق في قضية وفاة الطفل سليم النواتي الذي توفي نتيجة نزاع بين مستشفى النجاح الجامعيّ في نابلس، والحكومة الفلسطينية ممثلةً بوزارة الماليّة التي يقول المستشفى إنها ترفض تحويل مستحقّاته الماليّة، الأمر الذي دفعه لوقف استقبال الحالات المرضية، ودفع الطفل النواتي حياته ثمنا لهذا النزاع بين الصحة والمشفى, ولان المواطنين الفلسطينيين قد سئموا من تشكيل لجان وهمية لا تخرج بنتائج باعتبارها غير نزيهة، دعوا إلى محاسبة الفاسدين في وزارة الصحة والكشف عن أموال مستشفى خالد الحسن، ومحاسبة من قتل الطفل النواتي, المشاركون طالبوا خلال الوقفة بتطوير القطاع الصحي وصرف موازنات حقيقية عليه، في مقابل تخفيض الإنفاق على الأجهزة الأمنية, وأن المستشفيات أصبحت شركات استثمارية تقتل من لا يملك المال, وأن الوقفة ستكون مقدمة لحراك للكشف عن الفساد داخل القطاع الصحي, .

 وبالانتقال الى الجريمة الأخرى فقد طالبت حركة فتح وشخصيات قيادية فيها، بإقالة رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، بعد افتتاحه معرضا للرسوم الكاريكاتيرية نظمته مؤسسة ياسر عرفات، والتي اتبروها مسيئة للرئيس الراحل ياسر عرفات, وفي بيان لها، دعت مفوضية المنظمات الشعبية في حركة فتح، الرئيس محمود عباس، إلى إقالة رئيس اشتية ومجلس إدارة مؤسسة ياسر عرفات على خلفية الرسوم، مطالبة رئيس الوزراء بالاعتذار للفلسطينيين عامة ولأبناء حركة فتح بشكل خاص، على ما أقدم عليه من خلال افتتاح المعرض دون الوقوف على ما به من صور تمس ياسر عرفات، وهو خارج دائرة رئاسة الوزراء بل وتحت العقوبة التنظيمية الصارمة"، داعية اللجنة المركزية لحركة فتح، بأن تقف عند الحدث وأن لا تمرره مرور الكرام تحت تبريرات واهية. القيادي في حركة فتح قدورة فارس قال، إن عرض الرسومات الكاريكاتورية عمل خبيث ومقصود وليس بريئا على الإطلاق إذ أن هناك عملية تخديش وتبهيت لصورة الرمز والقائد أبو عمار في وعي ووجدان الأجيال الصاعدة. وأضاف: أرى أولا أن يتم وقف المعرض وإتلاف الرسومات، وثانيا تشكيل لجنة تحقيق حركية ومعاقبة المسؤولين عن هذا العمل المشبوه والتشهير بهم، ويبدو ان السيد قدورة فارس الذي طالب بتشكيل لجنة تحقيق في هذا الامر قدم طوق نجاه للفاعلين، لان لجان التحقيق تتشكل من المتهمين أنفسهم، ويبقى الرهان على الوقت هو المخرج من أي مساءلة لهؤلاء المذنبين، وفق منهج الناس بتنسى بسرعه وبكرة بصير اسوء من اللي قبله, الغريب ان أحدا لم يسأل عن نشر هذه الرسومات المسيئة, هل هي تمرد على سياسة الرئيس عرفات وطمس تاريخه النضالي والسياسي, ام ان الذي حدث هو جهل بمكانة وتاريخ الرئيس الشهيد ياسر عرفات فمن يجيب؟!.

اما ثالثة الاثافي فيتعلق  بتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي خبرًا يفيد بأن جمارك الاحتلال الصهيوني ضبطت زوجة وزير التنمية الاجتماعية احمد مجدلاني وهى شقيقة رئيس السلطة محمود عباس وبحوزتها كمية كبيرة من السجائر المهربة 146 كروز سجائر حسب المتداول على المواقع الامر الذي نفاه الوزير مجدلاني نفيا قاطعا قائلا ان زوجته لم تغادر البلاد منذ اكثر من عام, ولو سلمنا بصحة كلام المجدلاني فإننا نتساءل ماذا فعلت ايها الوزير مع ابنتك ندى مجدلاني لحضورها جلسة بالأمم المتحدة كمديرة لمنظمة "ايكو بيس" المتهمة بالتطبيع بجانب مدير الفرع الصهيوني للمنظمة، حيث دعت مجدلاني فيها لصفقة تتيح التطبيع مع دول عربية وأفريقية عبر مشاريع تعتمد على تقنيات زراعية من الاحتلال، بالتواطؤ مع السفير الصهيوني، حيث دعت إلى التعاون الإقليمي لمحاربة تغير المناخ من خلال ما يعرف بـ "الصفقة الخضراء الزرقاء" في حين حملت مسؤولية التلوث البيئي في قطاع غزة إلى الانقسام. كما ان اللجنة الوطنية لمقاطعة الاحتلال "BDS"، قالت إنها تستنكر ما تقوم به ندى مجدلاني ابنة وزير التنمية الاجتماعية من تورطها الكامل في التغطية على جرائم الاحتلال، وتبنيها اتفاقية "أبراهام" التطبيعية، من خلال نشاطها كمديرة بمؤسسة السلام البيئي بالشرق الأوسط الغارقة في التطبيع مع الاحتلال, الم ترى ان ابنتك تستحق المراجعة ام انك تؤمن بالتطبيع المجاني مع الاحتلال الصهيوني؟!.

"جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "شمس نيوز".