غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

دعا لمحاكمة اشتية والحلو

خبير اقتصادي لـ"شمس نيوز": السلطة تحاول صناعة فقراء جدد من المتقاعدين والهيئة تتواطأ مع الحكومة

هيئة التقاعد.jpg
شمس نيوز -محمد أبو شريعة

على غير العادة، صرفت هيئة التقاعد الفلسطينية، رواتب المتقاعدين المدنيين بنسبة 80%، في خطوة تعد تغيرًا واضحًا في سياسات الهيئة، وقانونها الأساسي الذي نص على أن رواتب المتقاعدين لا تتأثر بأي تغيرات سياسية، أو مالية، أو غيرها تتعلق بالحكومة.

هيئة التقاعد أرجعت على لسان رئيسها ماجد الحلو، هذه الخطوة إلى اعتماد موازنتها بشكل أساسي على أموال الخزينة؛ كونها هي المشغل الأساسي لاستثمارات صندوق التقاعد.

وأشار الحلو إلى، أنه وبالرغم من الظروف المالية التي مرت بها السلطة لعام ونصف لم يتم التعامل مع المتقاعدين أسوة بالموظفين، معرباً عن أمله أن تعدي الأزمة المالية قريباً.

هذا الأمر أثار حفيظة المتقاعدين المدنيين، الذين عبروا عن غضبهم من هذا الإجراء، واصفينه بأنه سرقة لأموالهم، وإهدار لها، وإخلال بالنظام الأساسي للهيئة.

الخبير الاقتصادي والمالي سمير الدقران، وصف الأمر بأنه خطير جدًا على مستوى السياسة والاقتصاد، معتبرًا إياه جريمة كبرى بحق المتقاعدين من أبناء شعبنا الفلسطيني.

وقال الدقران في حديث مع "شمس نيوز": "الحكومة استأسدت على أموال المواطنين، وأصبح المستقبل الاقتصادي والمالي للموظفين مهددًا في محاولة منها لصناعة فقراء جدد من المتقاعدين".

وأشار إلى، أن الأموال التراكمية على الحكومة لهيئة التقاعد بلغت أكثر من 20 مليار شيكل.

وأضاف "هذه الأموال من حق الموظفين مسلوبة، وهذه جريمة يتحملها رئيس الهيئة، ورئيس مجلس إدارتها؛ لسكوتهما على الحكومة في مصادرتها لأموال الموظفين الخاصة، التي لا يجوز المساس بها".

وعاد الدقران خلال حديثه إلى القانون الأساسي لهيئة التقاعد، مبينًا أنه ينص على استقلاليتها المالية والإدارية، ولا يجوز المساس لها في أي حال من الأحوال.

وتابع: "وفق قانون الهيئة، فإن الموظف المتقاعد يأخذ من أمواله التراكمية على مدار عمره الوظيفي، ولا يجوز المساس بأمواله الخاصة مطلقًا، ولا يجوز للحكومة خصم أي (قرش) منها إلا بموافقة خطية من الموظف".

وبيّن الخبير الاقتصادي والمالي أن القانون ينص على ضرورة إصدار رئيس هيئة التقاعد تقارير ربع سنوية، توضح معدلات الاستثمار، وثمن المورودات، والأموال السائلة، وحجم الديون على المشتركين، سواء الحكومة أو غيرها.

وتابع "بالإضافة إلى ذلك فإن رئيس الهيئة ماجد الحلو، ورئيس مجلس إدارتها وأحمد مجدلاني، وجدوا وفق القانون للحفاظ على أموال الموظفين، والعمل على استمرار توريد الأقساط من وزارة المالية إلى الهيئة، والحفاظ على استثمارات وموارد الهيئة".

ولفت الدقران إلى، أن القانون الأساسي ينص على أن من يُعيِّن مجلس إدارة الهيئة هم الموظفون بأنفسهم، ولا يكون بمراسيم رئاسية؛ كونه سيكون المدافع الأول عن حقوق الموظفين أمام الحكومة، وملاحقة المقصرين مهما كانت صفتهم.

وأردف حديثه: "ولكن هؤلاء عينتهم الحكومة، وسيدهم الرئيس (..) هناك فرق كبير بين مسؤول سيده الشعب، ويضع رأسه برأس الرئيس والحكومة، ومن لا يمكن له تحدي أحد، أو يعمل لصالح الموظفين، بعيدًا عن مصالح مشغليه".

وقال الدقران: "الهيئة مؤخرًا استدركت أن الحكومة لم تسدد الأقساط منذ عام 1999، من المفترض هنا أنها قامت بإعداد فضائح متكررة لهذا التأخير"، مشيرًا إلى أن ما يجري عبارة عن تواطؤ بين الحكومة والهيئة.

وأضاف "من المفترض أن يقدم كل من رئيس الهيئة، ورئيس مجلس إدارتها استقالتهما، وإحالتهما للتحقيق أمام القضاء؛ لعدم تكرار هذه الجريمة القانونية، والإنسانية، والدستورية".

وختم الدقران حديثه: "على الهيئات الخاصة بحقوق الإنسان رفع قضية في محكمة العدل الدولية؛ لمحاكمة كل من رئيس الوزراء، ورئيس هيئة التقاعد، ورئيس مجلس إدارتها".