دعت صحيفة أمريكية اليوم الجمعة، إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لضرورة تلقين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان درسًا قاسيًا ليتعلم الدرس كما يحدث الآن مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وفقًا للصحيفة.
وأكدت صحيفة "Prospect" الأمريكية، أن محاولة بن سلمان للضغط على أمريكا لتحقيق أهدافه عبر النفط، تحمل رسالة عاجلة للرئيس بايدن لضرورة عدم التساهل مع بن سلمان وتلقينه درسًا قاسيًا.
وأشارت الصحيفة إلى أن إدارة بايدن تواصل جهودها لعزل نظام بوتين. حيث كان قرار حظر النفط والغاز الروسي بمثابة تلغراف لدرجة أن الأسعار تراجعت بعد أنباء يوم الخميس، لكن المعيار لا يزال مرتفعًا، حيث بلغ حوالي 115 دولارًا للبرميل، مما دفع الإدارة إلى المضي قدمًا في المفاوضات لاستئناف الاتفاق النووي الإيراني وحتى التواصل مع فنزويلا.
وأوضحت الصحيفة أنه يبدو أن هذه الجهود تؤتي ثمارها، حيث أن المفاوضات جارية مع إيران، وأفرجت فنزويلا عن سجينين أمريكيين يوم الثلاثاء في إظهار حسن النية.
ونوهت الصحيفة إلى انه على الرغم من أن بايدن يدفع أيضًا لإعادة صياغة الطاقة الخالية من الكربون لحماية الأمن القومي فإن بقية مساعيه الدبلوماسية لا تسير على ما يرام.
زيادة إنتاج النفط
وأشارت إلى أن بايدن كان يحاول شخصيًا إقناع ولي العهد محمد بن سلمان وقادة الإمارات العربية المتحدة بزيادة إنتاج النفط. من أجل السيطرة على الأسعار.
وتابعت الصحيفة: “الآن، يقال إن الإمارات عكست مسارها منذ ذلك الحين، معلنة أنها تدعم زيادة الإنتاج، لكن النظام السعودي لم يقل مثل هذا الشيء"، مؤكدة على أنه حان الوقت لأن تتوقف أمريكا عن تحمل هذه الإساءات السخيفة.
وأوضحت أن السبب المباشر الواضح لانزعاج ابن سلمان هو حقيقة أن الناس يواصلون انتقاده بسبب الاغتيال البشع لكاتب العمود في واشنطن بوست جمال خاشقجي، حيث انه في مقابلة حديثة (عادة ما تكون ساذجة) مع ذا أتلانتيك، أصر ابن سلمان على أنه لم يفعل ذلك، وقال: "لقد آلمني وجرح المملكة العربية السعودية، من منظور المشاعر".
وأكدت الصحيفة على أنه "لدينا أدلة صوتية ومرئية قدمتها الحكومة التركية، على دخول فريق من القتلة السعوديين القنصلية السعودية في إسطنبول". لتتابع ساخرة: "يبدو أن خاشقجي مقطوع إلى أشلاء وهو لا يزال على قيد الحياة".
وقالت الصحيفة: "نعلم أيضًا أن ابن سلمان، مثل معظم الديكتاتوريين، شديد الحساسية للنقد وعرضة للعنف، وكان خاشقجي ناقدًا شهيرًا ومنفيًا سعوديًا".
وأردفت أنه "من الواضح تمامًا أن ابن سلمان يعتقد أنه قادر على الالتفاف حول الحكومة الأمريكية كما يشاء، بعدما تمكن من شراء بعض النخب السياسية الأمريكية.
وذكرت الصحيفة أن الخطأ لدى الإدارات الأمريكية السابقة التي تعاونت مع ولي العهد محمد بن سلمان هو رغبة تلك الإدارات بالحصول على النفط الرخيص مقابل توفير الغطاء الدبلوماسي والعسكري للنظام السعودي.
وأوضحت أن الأزمة العالمية في الوقت الحالية حول إمدادات النفط بسبب الحرب الروسية ضد أوكرانيا استغلها ولي العهد السعودي في محاولة للضغط على إدارة الرئيس بايدن لمزيد من توفير الحماية والغطاء على جرائمه المتكررة في اليمن وغيرها.
وشددت الصحيفة على أنه من الضروري عدم التسامح مع هذا النوع من السلوك الذي يتبعه ولي العهد محمد بن سلمان".
ودعت الصحيفة كرد أولي على رفع أسعار النفط السعودي، إلى ضرورة سحب "كل الدعم الذي توفره الولايات المتحدة الأمريكية للحرب السعودية ضد اليمن، واستئناف الاتفاق النووي مع إيران، وسحب القوات الأمريكية التي توفر الحماية للبنية التحتية للنفط السعودي.
وأشارت إلى أنه إذا لم يفهم بن سلمان الرسالة فهناك المزيد من الخيارات المدببة التي يسهل تخيلها، إنها مسألة كرامة وطنية أساسية".
