غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

توسيع دائرة الاعتقالات بالضفة.. محاولة إسرائيلية لوقف مسلسل الفشل

الاعتقالات الاسرائيلية للشبان الفلسطينيين بالضفة.jpeg
شمس نيوز - محمد الخطيب

شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات ومداهمات مسعورة خلال الأيام الماضية، في عدد من مدن وقرى الضفة الغربية؛ محاولة بذلك الحد من العمليات البطولية التي يقوم بها الفلسطينيون، والنيل من عزيمتهم في مواجهة الاحتلال على الحواجز، وفي المدن، والمخيمات.

الكاتب والمحلل السياسي د. طلال عوكل، قال إن حملة الاعتقالات من قبل الاحتلال الإسرائيلي مستمرة منذ زمن، واشتدت هذه الفترة بالتزامن مع الانتخابات الطلابية في جامعة بيرزيت.

 وأوضح عوكل لـ "شمس نيوز"، أن حملة الاعتقالات واحدة من مؤشرات تصعيد الكراهية والتحريض على شعبنا الفلسطيني؛ إذ تتكامل المواجهة يومياً مع الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى وجنين، والاعتداءات التي تقوم بها من سياسية هدم البيوت ومصادرة الأراضي.

وأكد أن هناك منظومة كاملة في "إسرائيل" تقوم على شنّ حرب على الشعب الفلسطيني، وعلى الأرض، والبشر، والحجر، مبيناً أن الحملة في الأيام الأخيرة أخذت شكلا مركّزا حول جامعة بيرزيت، والتأثير على الانتخابات الجارية هناك.

وأشار عوكل إلى، أن الاحتلال استهدف الكتلة الإسلامية بالدرجة الأولى، معتقداً أن تمتد حملة الاعتقالات لتشمل كتل أخرى.

ولفت إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يصيبه الجنون؛ بسبب تسلسل الفشل الأمني، عندما تنفذ العمليات في ظل استنفار الجبهة الداخلية بكل أجهزتها في الأعياد والمناسبات؛ لتؤكد هشاشة هذه المنظومة، وفشلها في الوصول إلى المنفذين.

وأرجع الكاتب والمحلل السياسي سبب فشل الاحتلال في عدم قدرته على إفشال العمليات إلى أن المنفذين لم يعودوا من أبناء الفصائل فقط، ولا يظهر عليهم أي نشاط سياسي، وبالتالي تفشل في كشف العمليات، وتقوم بعمليات اعتقال استباقية.

وتابع: "ما جرى خلال الأيام السابقة من مواجهات خلال جنازة الشهيدة شيرين أبو عاقلة ووليد الشريف، يوسع من دائرة المواجهة، ويشكل عامل استفزاز لدى الفلسطينيين؛ ما يؤدي إلى المزيد من العمليات رغم المداهمات والاعتقالات".

وحول قرار رئيس وزراء الاحتلال نفتالي بينت بقتل كل فلسطيني يرفع يده أمام جنود الاحتلال، أكد عوكل أن هذا القرار يعكس الإجرام والسياسة العنصرية الإرهابية للاحتلال؛ إذ لم يكن متساهلاً في يوم من الأيام مع الفلسطينيين.

وذكر أن هناك عشرات حالات الإعدامات الميدانية التي وقعت، وعشرات الأحداث التي يتهم فيها جيش الاحتلال بممارسات عنصرية، وتدعي حكومة الاحتلال أنها ستفتح تحقيقاً في الأمر، ولا يجري أي تحقيق، وتتكرر نفس المشاهد.

وبيّن أن هذه التصريحات تؤكد للعالم أن "إسرائيل" دولة عدوانية إرهابية، تحرض كل إسرائيلي على القيام بقتل أي فلسطيني، سواء كان يشكّل خطراً، أو يشتبه به؛ تجعله يقتل أي فلسطيني في حال اقترب منه.

واعتقد عوكل أن كل هذه الممارسات تدل عملياً على نداء؛ لتوسيع دائرة الحرب على الفلسطينيين، وما حصل من اعتداءات على جثمان الشهيدة أبو عاقلة أمام الكاميرات، يدل على عنصرية وإجرام هذا الاحتلال.

وأضاف "قيادة شرطة الاحتلال تقول إنها ستفتح تحقيقاً فيما جرى خلال تشييع أبو عاقلة، وترفض مشهد الاعتداء على الجنازة، ولكن تفاجأنا بعد يومين بنفس المشاهد تتكرر في تشييع جنازة الشهيد وليد الشريف؛ ما يدل على أن هذه الاعتداءات تؤكد دعم الحكومة والمنظومة القضائية لهذه الممارسات".

بدوره، الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، يرى أن الاحتلال يعمل على توسيع دائرة الاعتقالات بالضفة، ويعتقد أنها الوسيلة التي يمكن أن تحد من قدرات المقاومين من تنفيذ عملياتهم ضد المحتل، والواقع يقول إن هذه السياسة ليست جديدة، ونتائجها ليست مجدية، ولا تحقق الأمن للاحتلال.

وقال الصواف لـ "شمس نيوز": إن "الاعتقالات عشوائية مبنية على التخمين دون معرفة حقيقية بالنوايا، وهذا يدلل على فشل الاحتلال في جمع معلومات عن منفذي العمليات البطولية، وخاصة أنها عمل فردي في غالبيته، وينجح منفذ العملية من تنفيذ عمليته دون أن يكتشفه الاحتلال".

وأضاف "الاعتقال ليس حلاً؛ إنما يزيد من أزمات المحتل، ويجعل الشباب أكثر تفكيرا بتنفيذ العمليات فيما لو توفرت الظروف"، مبيناً أن عمليات القتل والإعدام الميداني تتم دون قرار معلن وحديث، وقرار بينت يؤكد مرة أخرى التخبط والفشل الذي مُنيت به أجهزة أمن الاحتلال.

وأشار إلى أن هذا التصريح يؤكد على العقلية الإرهابية التي يعيش عليها الاحتلال، وليس غريبا مثل هذا التصريح، والاحتلال يمارس القتل دون أن ترفع يد الفلسطيني على جندي الاحتلال، وشيرين أبو عاقلة خير مثال.

ورجّح الصواف، أن ما يمر به الاحتلال من الاعتداء على الجنائز دليل على تخبطه وفشله الذريع، وهو يسيء وجهه، ويفضح سياسته العدوانية أمام الرأي العام.

وتابع: "اعتقالات بيرزيت ليست بريئة، والاحتلال بات يخشى كل شيء، ويظن أن الاعتقال قد يحول دون كشف للموقف الحقيقي عن مشاعر المواطنين، وربما هذا الاعتقال يظهر نتائج لا يرغبها الاحتلال وآخرون، والاعتقالات تزيد الطلبة على التحدي والإصرار؛ للمضي في مواجهة الاحتلال بكل الأدوات".