غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

بالصور "حنين البريم".. باعت صيغتها لتعيد الحياة إلى أزهارها

حنين البريم
شمس نيوز - مطر الزق

بالعزيمة والإصرار تخطت الشابة الفلسطينية حنين البريم التحديات، وتجاوزت كل الصعاب؛ ليرى مشروع "المشتل الزراعي" الخاص بها النور رغم تدميره بالكامل خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014.

الشابة البريم في العشرينات من عمرها، كانت تساعد زوجها الذي يعمل في مشتل زراعي جنوب قطاع غزة؛ إلا أن زوجها تعرض لإصابة أقعدته عن العمل منذ نحو 12 عامًا، لتحمل حنين الأمانة؛ لإنقاذ أسرتها من الفقر والضياع.

وبدأت حنين عملها في المشتل الزراعي المخصص لإنتاج نباتات الزينة، والأشجار المثمرة والصبار، والعصارات، واستخلاص الزيوت من نبتة الألوفيرا المشهورة بفوائدها الكبيرة.

وتصف البريم في حديثها لـ"شمس نيوز" البداية بأنها كانت صعبة جدًا، فهي لا تعرف النباتات جيدًا والاعتناء بها بطرق سليمة ومتقنة إلا بعد وقت من الزمن.

وتقول حنين "زوجي أصيب بغضروف، ولا يمكن له العمل مطلقًا، الأمر الذي اضطرني لإدارة مشروع المشتل الزراعي بشكل كبير، وبعد مرور عامين وجدت روحي معلقة بهذه النباتات التي تبعث الراحة، والسكينة، والطمأنينة".

وتُشير إلى أنها تعلمت طريقة رعاية النباتات وأسلوب التعامل معها وموعد سقيتها؛ لتنمو النباتات وتقوى الأغصان وتثمر الأزهار، مبينة أن روحها أصبحت معلقة بالمشتل حتى أنها لا تغادره إلا في أوقات تحتاجها الأسرة.

وعندما وصلت حنين إلى مرحلة متقدمة في المشتل الزراعي وبدأت منتوجاتها ترى النور، تحطم حلمها عام 2014 عندما شن جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانًا واسعًا ضد قطاع غزة، لافتة إلى أن مشروعها القريب من السياج الفاصل شرق خانيونس دُمر بالكامل.

لم تفقد حنين الأمل أو تبكي كالآخرين، ولم تهتز عزيمتها، بل قامت مباشرة ببيع ما تملكه من "صيغة وذهب" لإعادة افتتاح المشتل الزراعي في مكان بعيد عن السياج الفاصل؛ خشية من تدميره في أي تصعيد أو معركة بين المقاومة والعدو الإسرائيلي.

وبعد مرور سنوات، عاد المشتل لإنتاج النباتات الزراعية والأشجار المثمرة، وتقول حنين: "الحمد لله عاد العمل والنشاط للمشتل، وبدأت أنتج أنواع مختلفة من نباتات الزينة والنباتات المعمرة كالزيتون، والحمضيات، والجوافة، إضافة إلى أشجار الصبار وغيرها الكثير من الأنواع.

وارتبطت روح حنين بالمشتل الزراعي كثيرًا، لتُشير إلى أن روحها أصبحت متعلقة كثيرًا بالنباتات؛ لأنها تشعر بالراحة التامة عند رؤيتها للأوراق الخضراء المثمرة التي تمنح الإنسان السكينة والطمأنينة، مشيرة إلى أنها تنسى التعب والإجهاد