غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News

ايتمار بن غفير.. من المنظمات الإرهابية الى الكنيست!

إيتمار بن غفير.jpg
شمس نيوز -فلسطين المحتلة

اعتقدت صحيفة "معاريف" العبرية أن "نتنياهو يعلم أن تعيين بن غفير وسموتريتش سيصيبه بصداع سياسي في العالم"، ومع تكليف زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو تشكيل الحكومة الجديدة فأن اليمينيين المتطرفين ايتمار بن غفير وبتسلائيل سموتريتش يطالبان بحقائب مهمة مثل الأمن الداخلي والحرب ونظراً لسيرة كل منهما وحساسية هاتين الحقيبتين فإن نتنياهو سيدخل في العديد من الإشكاليات ولاسيما الدولية. 

فما هي سيرة ايتمار بن غفير؟

ولد عام 1976 في القدس المحتلّة لأبوين يهوديين من أصل عراقي، وهو مستوطن في مستوطنة "كريات أربع" وسط الخليل في الضفة الغربية المحتلّة. متأثر ايديولوجياً بالحاخامات والمدارس الدينية ويعلق في منزله صورة منفذ مجزرة الحرم الإبراهيمي الحاخام باروخ غولدشتاين. وكانت والدته ناشطة في حركة صهيونية تأسست عام 1931 وعرفت بـ "التنظيم الوطني العسكري" (إيتسل)، وشاركت في عمليات عدائية ضد الفلسطينيين.

الارتباط بالمنظمات الإرهابية

التحق بن غفير في سن مبكرة بحركة "كاخ" التي صنّفت إرهابية في "القانون الإسرائيلي"، والتي كانت ترتكز على الجمع بين المغالاة القومية والتدين السياسي والممارسات العنيفة، وعلى الرغم من حظرها عالمياً استمر بالعمل كمساعد لأحد زعماء الحركة. لم تكن تلك الحركة الإرهابية الوحيدة التي عمل بن غفير لصالحها فإلى جانبها، عمل أيضاً في "موليدت" التي دعت الى تهجير الفلسطينيين من المناطق التي احتلها الكيان الإسرائيلي عام 1948، ثمّ دخل في تحالف "الصهيونية الدينية" الذي أدخله الى الكنيست منذ نيسان / ابريل عام 2021، وسمح له بالدخول أيضاً الى "الكنيست" الـ 25 بعد سلسلة من الترشحات التي باءت بالفشل سابقاً.

يعدّ بن غفير مؤسس جماعة "لاهافا" اليمينة المتطرّفة (ورثت عمل وسياسة "كاخ") والتي تنظّم مسيرات الاقتحام لباحات المسجد الأقصى وتطلق الشعارات المناهضة للعرب والإسلام والعنصرية بحقهم، وكان لها الدور الكبير في أحداث "هبّة العامود" في نيسان / ابريل عام 2021 كما في الأحداث في حي الشيخ جراح واندلعت على إثرهما معركة "سيف القدس".

كذلك، فإن له سجلاً جنائياً لتورّطه في مظاهرات وأنشطة لليمين المتطرف، كما تم تقديم 53 لائحة اتهام ضده، من بينها ثماني جرائم جنائية، بما في ذلك الشغب وعرقلة ضابط شرطة والتحريض على العنصرية (أدين بالتحريض على العنصرية في 2007 بسبب حمله لافتة كتب عليها "اطردوا العدو العربي")، بالإضافة إلى إدانتين بتهمة حيازة مواد دعائية لمنظمة إرهابية وإدانتين بتهمة دعم منظمة إرهابية.

انخرط بن غفير في فترة من حياته بجيش الاحتلال الذي أعفاه من الخدمة الإلزامية بعد عامين من انضمامه بسبب مواقفه اليمينية المتشددة، وقد علق بن غفير على ذلك في تصريح لصحيفة عبرية قائلا "لقد خسرني الجيش الإسرائيلي".

السياسة ودخول "الكنيست"

دخل بن غفير النشاط السياسي في 19 من عمره، اذ كان من بين المحرضين على رئيس الحكومة الأسبق اسحاق رابين بعد توقيع اتفاق "أوسلو" مع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وفي إحدى المقابلات التلفزيونية رفع شعار سيارة "كاديلاك" تم انتازعه من سيارة رابين الخاصة وقال: "لقد حصلنا على شعار سيارته وسنصل إليه". وبعد فترة قصيرة اغتيل رابين.

درس بن غفير القانون وحصل على شهادة مزاولة المحاماة، فاستثمرها في التحريض ضد الشعب الفلسطيني، وبرز كـ "مدافع عن عناصر اليمين المتشدد والمستوطنين المتهمين بارتكاب جرائم ضد الفلسطينيين سواء القتل أو سلب الأراضي. وكذلك يقف بن غفير في المحاكم من أجل "الدفاع" عن فرض الأحكام العالية بحق الفلسطينيين الذين يقدمون على عمليات المقاومة ضد المستوطنين وجنود جيش الاحتلال.

في برنامجه المزعوم في الحكومة الجديدة أشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أنه "وفقا لاقتراح بن غفير فإن كل فلسطيني أدين بتنفيذ عملية قتل بدافع العداء تجاه الجمهور الإسرائيلي، وبهدف الإضرار بدولة إسرائيل، سيكون الحكم عليه بالإعدام أمرا إلزامياً، أي أن يكون الإعدام عقوبة إلزامية، وليست تقديرية، ولن يكون بالإمكان تخفيف عقوبة من صدر بحقهم حكم نهائي".

أمّا في "الكنيست"، فسيسعى بن غفير الى تقديم أو دفع الائتلاف الحكومي إلى التصويت على مشاريع "قوانين انتقامية" بحق الشعب الفلسطيني، على سبيل المثال قوانين تتعلق بتشديد ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين وإبعاد أسر الشهداء من الضفة الغربية، وتسهيل تعليمات إطلاق النار في الضفة الغربية وشرعنة جرائم الجيش، بالإضافة الى دعم مخططات التوسّع الاستيطاني.