غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News

مفكر لبناني لـ"شمس نيوز": عمليتا القدس وجنين تحملان رسائل قوة وتحدٍ

عملية القدس.jpg
شمس نيوز - مطر الزق

أكد المفكر اللبناني وأستاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية د. طلال عتريسي أن العمليتين النوعيتين في مدينتي القدس وجنين المحتلتين، تحملان دلالات ورسائل قوية وتحديات قاسية لحكومة الاحتلال الإسرائيلي المزمع تشكيلها خلال الأيام القادمة.

ويرى د. عتريسي لـ"شمس نيوز" أن العمليتين البطوليتين تركتا أسئلة كبيرة لها علاقة بما يجري داخل فلسطين المحتلة وخارج فلسطين، إذ أن الكيان الصهيوني لم يكن يتوقع بحصول تلك العمليات البطولية خاصة في مدينة القدس المحتلة.

وأكد أن الرسالة الأولى من العمليتين البطوليتين هي أن عمليات المقاومة الفلسطينية لم تعد محصورة في قطاع غزة؛ إنما تعدت ذلك ووصلت إلى الضفة والقدس المحتلة وأراضي عام الـ 48، قائلًا: "إن مستوى قدرة ردع الكيان للمقاومة لم تعد موجودة مطلقًا؛ لأن المقاومة وصلت لمكانة عظيمة في فلسطين، وأصبح العدو مشتتًا بين التفكير بما يجري في غزة وما يجري في الضفة والقدس وأراضي الـ48".

أما الرسالة الثانية وفقا للدكتور عتريسي موجهة إلى حكومة الاحتلال الإسرائيلي القادمة إذ قال: "على حكومة الاحتلال أن تدرك جيدًا أن الشعب الفلسطيني لن يردعه التهويل أو الترهيب الذي يمارسه البعض بسبب تمكن اليمين المتطرف من الوصول للحكم".

وأشار إلى أن زيادة عمليات البطش والقمع من قبل المتطرفين الإسرائيليين سيقابل حتمًا بزيادة وتيرة المقاومة والتصدي للعدوان الإسرائيلي، مع الإشارة إلى أن الحكومة المتطرفة القادمة ستواجه تحديات كبيرة وجديدة، فإما الذهاب لمزيد من العنف فبالتالي ستزداد المقاومة شراسة، أو التراجع وبالتالي سيخسر المتطرفون كل الادعاءات الزائفة التي يروجون لها".

واعتبر أن الرسالة الثانية هي رسالة تحدٍ لحكومة الاحتلال التي ستواجه صعوبات في تشكيلها قائلًا: "نتنياهو الآن في مأزق حقيقي لتشكيل حكومته اليمينية المتطرفة".

وفيما يتعلق بالرسالة الثالثة أشار د. عتريسي إلى أن مشروع التطبيع الإسرائيلي مع بعض الأنظمة العربية عبارة عن قشرة خارجية ليس من الواقع والحقيقية في شيء، قائلًا: "من يعتقد أن ما يجري اليوم من تطبيع علني بين الاحتلال وبعض الأنظمة العربية سيُنهي قضية فلسطين وأن فلسطين أصبحت قضية حضور وقبول إعلامي وسياسي وفني فقط، وأن التطبيع سينهي مشروع المقاومة أو يقنع الراي العام العربي بأن الأفضل هو إقامة العلاقات مع إسرائيل.. فهو واهم".

وأشار إلى أن ما جرى اليوم في جنين والقدس وعمليات الأسود المنفلتة في كل مدن الضفة المحتلة يؤكد أن التطبيع قشرة خارجية، وأن الجوهر الداخلي هو ما يبدعه الشعب الفلسطيني من عمليات بأشكال مختلفة لا يستطيع العدو أن يتوقعها".

وفيما يتعلق بالسيناريو القادم بعد عملية أسر جثة مستوطن إسرائيلي في جنين أو عملية القدس البطولية قال: "أعتقد أن الاحتلال سيكثف عمليات الاعتقال وربما عمليات هدم المنازل، لكن تلك الإجراءات العدوانية الإسرائيلية لن تغير من طبيعة المعادلة مع الشعب الفلسطيني.

وشدد أن الرسالة الأهم التي تحملها عمليتا القدس وجنين موجهة إلى المستوطنين الإسرائيليين قائلًا: "على المستوطنين أن يدركوا جيدًا أن الشعور الأمن والأمان والاستقرار لن يكون على أرض فلسطين المحتلة، وأن ما يفكرون به من أمن واستقرار هو خارج فلسطين، وليست بداخلها".