صعَّد أسرى حركة "الجهاد الإسلامي" خطواتهم النضالية؛ لمواجهة إدارة مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلي بالإعلان عن (حلَّ التنظيم) في سجن عوفر، إذ تعتبر ضمن الخطوات الاستراتيجية العنيفة، التي يتخذها الأسرى لحماية حقوقهم المسلوبة من إدارة السجون.
وتعرف خطوة (حل التنظيم) في سجون الاحتلال، بأن التنظيم غير مسؤول عن أي فعل للأسرى ضد ضباط السجن، وعلى إدارة مصلحة السجون أن تتعامل مع الأسرى كلاً على حدى، بعيدًا عن التنظيم؛ ما يُشكل صعوبة كبيرة أمام مسؤولي السجن في التعامل مع الأسرى.
المختص في شؤون الأسرى د. رأفت حمدونة أكد، أن قرار (حل التنظيم) يحمل رسالة قوية وخطيرة من الأسرى للضغط على إدارة مصلحة السجون لوقف الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى في السجون.
وأوضح د. حمدونة لـ"شمس نيوز" أن القرار يأتي ضمن الخطوات الاستراتيجية العنيفة التي يستخدمها الأسرى للدفاع عن حقوقهم المسلوبة، لافتًا إلى أن الأسرى يتجهون لهذه الخطوات بعد أن تجاوزت إدارة مصلحة السجون جميع الخطوط الحمراء.
وقال: "إن (حل التنظيم) يعد خطوة متقدمة من الخطوات النضالية في السجون، إذ يعتبر التنظيم نفسه غير موجود، ولا يمثل أي أسير من الأسرى، ولا يتحمل مسؤولية ما قد يحدث بين أي أسير و ضباط مصلحة السجون".
وأضاف: "إن القرار يُعد رسالة تحذيرية من الأسرى لإدارة مصلحة السجون، بأن الأوضاع مقبلة للتصعيد الميداني ولأعمال عنيفة تجاه السجان، كما حدث سابقًا من عمليات ضد السجانين وضباط إدارة السجون.
وأشار إلى أن القرار قد يدفع إدارة السجون للتراجع عن الانتهاكات الإنسانية والحقوقية والقانونية التي نصت عليها المواثيق الدولية والإنسانية، لافتًا إلى أن الأسرى تعرضوا لانتهاكات خطيرة سواء "عزل أو اعتداء على الأسيرات، أو تفتيشات، أو سحب المخابز، إضافة إلى تهديدات متواصلة من قبل مسؤول ما يُسمى وزير الأمن القومي للاحتلال ايتمار بن غفير.
وبيّن أن قرار (حل التنظيم) اتخذ في مرات سابقة، وحقق نتائج إيجابية لصالح الأسرى والحركة الأسيرة بشكل عام.
وفيما يتعلق بالأسباب التي دفعت أسرى "الجهاد الإسلامي" لاتخاذ قرار (حل التنظيم)، أوضح المتحدث باسم مهجة القدس أ. تامر الزعانين أن إدارة مصلحة السجون تشن هجمة شرسة ضد أسرى الجهاد الإسلامي منذ عملية نفق الحرية، وذلك بمنع الزيارات وفرض غرامات مالية، وقد زادت الإجراءات شراسة عقب تولي ايتمار بن غفير مسؤولية "الأمن القومي للاحتلال" الذي فرض عقوبات قاسية ضد الأسرى؛ لاحتفالهم بعملية الشهيد خيري علقم في القدس.
وأوضح الزعانين لـ"شمس نيوز" أن العقوبات التي فرضتها إدارة مصلحة السجون تتمثل بمنع الزيارات، وفرض غرامات كبيرة، إضافة إلى التفتيشات القاسية، والاعتداء على أمير أسرى الجهاد في عوفر إبراهيم صوان.
وشدد أن قرار (حل التنظيم) خطوة متقدمة للمطالبة بالحقوق المسلوبة للأسرى، إذ يعتبر من أنواع المقاومة المتقدمة لإدارة السجون، وقد أثبت نجاعته في مرات سابقة.
