غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

"أريحا" تُكشر عن أنيابها وترد الصاع صاعين

عملية أريحا.jpeg
شمس نيوز - خاص

يعتقد الاحتلال الإسرائيلي بأن مدينة أريحا واحدة من أكثر مدن الضفة المحتلة هدوءً وأمانًا للمستوطنين المتطرفين، لأسباب متعددة أبرزها أنها منطقة أمنية تحيط بها المستوطنات من كل اتجاه؛ إلا أن أبنائها يثبتون بأن مدينتهم هي مخزون ثوري مقاوم لا يمكن السيطرة عليه في حال تمادى الاحتلال بجرائمه ضد أبناء شعبنا في المدن الفلسطينية سواء بالضفة أو القدس أو غزة.

فقد تحولت مدينة أريحا وفقًا لمراقبين إلى كابوس يؤرق المؤسسة العسكرية للاحتلال الإسرائيلي، وذلك بعد تنفيذ مقاومين من المدينة عن عمليات عسكرية نوعية أوقعت العديد من المستوطنين بين قتيل وجريح منذ مطلع العام الجاري.

ففي الثامن العشرين من يناير نفذ مجاهدون عملية إطلاق نار داخل مطعم للمستوطنين  قرب "مفرق ألموغ" وأدت العملية لإصابة عدد من المستوطنين وفقًا لموقع "روتر العبري".

وذكر الموقع العبري حينها أن مجموعة من المقاومين الفلسطينيين أطلقوا النار من خلال سيارة مسرعة تجاه مجموعة من المستوطنين قرب مفترق ألموغ"، مشيرًا إلى أن جيش الاحتلال فرض حصارًا مشددًا على المدينة لعدة أيام.

ونفذ مقاومون عملية إطلاق نار صوب المستوطنات المقاومة على أراضي المواطنين في أريحا ما تسبب بحالة ارباك كبيرة لدى المستوطنين وجيش الاحتلال.

وفي السياق ذاته يرى المحلل السياسي ياسر الخواجا أن العمليات التي ينفذها المقاومون في مدينة أريحا تمثل صفعة جديدة للمنظومة الأمنية للاحتلال الإسرائيلي.

وأشار إلى أن عملية أريحا البطولية تأتي في أقل من 48 ساعة على جرائم الاحتلال الإسرائيلي في بلدات وقرى جنوب نابلس، لافتًا أن عملية أريحا النوعية ركزت على ثلاثة أهداف في وقت واحد ما أدى لقتل وإصابة مستوطنين.

ويعتقد الخواجا في حوار لـ"شمس نيوز" أن عملية أريحا النوعية تدلل على تآكل فاعلية المؤسسة الأمنية في حماية المستوطنين، وهذا يشكل فقدان ثقة المستوطنين بمؤسسة جيش الاحتلال.

ويرى المحلل السياسي أن استمرار عملية إطلاق النار وتنقل المقاومين من هدف إلى أخر في وقت واحد، والانسحاب من المكان دون خسائر في المقاومين يدلل على قدرات هائلة يمتلكها المقاوم، كما يُسبب حالة من الرعب والخوف في قلوب المستوطنين.

وقال: "إن استمرار العمليات بنفس الآلية والطريقة التي نفذها المستوطنين سيشكل خطرًا حقيقيًا على وجود المستوطنين في أريحا، إذ أن مثل هذه العمليات تدلل على إصرار وقوة وعزيمة المقاتلين في مدينة أريحا".

وأضاف: "إن عملية أريحا تؤكد على معادلة الردع، فإن أي جريمة ترتكبها مجموعات من المستوطنين الزعران بحق أبناء شعبنا فإن الرد سيكون عليها مباشرة بعمليات فدائية موجع وقاسية".  

نشعر بقلق

وفي المقابل فقد أشارت القناة الـ١٢ العبرية بأن قادة جهاز الشاباك التابع للاحتلال الإسرائيلي يشعرون بإرباك وقلق كبيرين من منفذي العمليات في مدينة أريحا أو غيرها من مدن الضفة، إذ أن منفذوها لا ينتمون لأي تنظيم فلسطيني.

وذكرت القناة الإسرائيلية بأن قادة جهاز الشاباك مصدومين من امتلاك الشبان الفلسطينيين أسلحة رشاشة، والجرأة في تنفيذ عمليات نوعية حتى لو كان الثمن حياتهم.

وما يثير حالة القلق لدى جهاز الشاباك كما ذكرت القناة الإسرائيلية أن العمليات الفلسطينية تنفذ في وضح النهار دون أن تتمكن أجهزة أمن الاحتلال من كشف هوية المنفذين بسهولة.

وتأتي العمليات البطولية في أريحا وغيرها من المدن الفلسطينية المحتلة في ظل استمرار جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء شعبنا إذ تعرضت بلدات وقرى جنوب مدينة نابلس إلى هجوم إرهابي من قطعان المستوطنين أدى لاستشهاد مواطن وإصابة أكثر من 100 أخرين، إضافة إلى حرق ما يزيد عن 50 منزلًا ومركبة.