غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

"شلل وطني" ورفض عسكري!

مختص في الشأن الإسرائيلي: "إسرائيل" في مأزق حقيقي واستمرار المظاهرات سيفكك منظومتي الجيش والحكومة

مظاهرات اسرائيلية
شمس نيوز - خاص

يرى الكاتب المختص في الشأن الإسرائيلي، د. عامر خليل أن استمرار رغبة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بتحقيق ما يُسمى "إصلاحات قضائية" سيشكل أزمة كبيرة في دولة الكيان، قد تؤدي خلال أيام إلى تفكك منظومة جيش وحكومة الاحتلال؛ تزامناً مع تمرد قادة وضباط جيش الاحتلال من الالتزام بالخدمة العسكرية.

وأوضح د. خليل لـ"شمس نيوز" أن الكيان الإسرائيلي يعيش أزمة حقيقية؛ بسبب استمرار المظاهرات الاحتجاجية، إذ إن نتنياهو سيكون أمام مرحلة صعبة ومعقدة، معتقداً بأن الأيام القادمة حبلى بالتطورات الميدانية والسياسية داخل الكيان.

أولى هذه التطورات، -كما يقول د. خليل-، تتمثل بدخول حركة الاحتجاج ضد هذه التعديلات مرحلة جديدة ظهرت ملامحها في الإعلان عن أسبوع "شلل وطني" تنظم فيه فعاليات على امتداد الأسبوع الحالي، ويحاصر خلالها منازل وزراء وأعضاء ائتلاف حكومة نتنياهو وتغلق الطرق، متوقعاً –في السياق ذاته- أن يحمل ذلك انزلاقَاً نحو عنف أكبر، واستخدام قوات الاحتلال لعنف أكبر ضد المتظاهرين بتوجيهات من المتطرف إيتمار بن غفير.

ومنذ حوالي 3 أشهر، يتظاهر عشرات الآلاف من "الإسرائيليين" في شوارع تل أبيب؛ للتنديد بخطط إصلاح القضاء، في أكبر احتجاجات تشهدها "إسرائيل" منذ نحو 10 أعوام.

وقال رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، هيرتسي هليفي، إن "عدد جنود الاحتياط الذين حضروا لخدمة الاحتياط هذا الشهر قد انخفضت لدرجة أن الجيش على وشك الإضرار بنطاق عمليات معينة، على خلفية الاحتجاج ضد محاولة الانقلاب على القضاء".

ويرفض جيش الاحتلال الإسرائيلي، نشر تفاصيل وإحصائيات حول عدد أو نسب الجنود الذين لم يلتزموا بحضور خدمة "الاحتياط أو الثبات" العسكرية. لكن تقارير أكدت أن 200 طيار حربي احتياط، وهم جزء كبير من طياري سلاح الجو الإسرائيلي، وقَّعُوا على عريضة بالاستنكاف عن الخدمة في الأسبوعين المقبلين احتجاجًا على الانقلاب القضائي.

وبالإضافة إلى إعلان 150 ضابطاً وجندياً في الوحدة 8200 التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية، أمس، أنهم سيتوقفون عن خدمتهم العسكرية في قوات الاحتياط، في إطار احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لإضعاف جهاز القضاء.

هزة قوية تضرب ائتلاف نتنياهو

ويعتقد المختص خليل، أن وصول حالة رفض الخدمة في جيش الاحتلال إلى مرحلة حاسمة بإعلان مزيد من الضباط والجنود عدم امتثالهم للخدمة الاحتياطية، وانتقال الرفض إلى الجيش النظامي وعدم امتثال المجندين الجدد للخدمة الدائمة لمدة عامين ونصف، سيؤثر على الجانب العملياتي لجيش الاحتلال بعدم قدرته على تنفيذ المهام العسكرية.

ويضيف د. خليل أن المؤتمر الصحفي الذي سيعقده وزير الحرب الإسرائيلي يوآف غالنت، خلال ال 48 ساعة القادمة سيؤدي لهزة قوية تضرب ائتلاف حكومة نتنياهو لاسيما حزب الليكود، إذ يتسبب ذلك بتشكيل كتلة معارضة لاستمرار التعديلات ما قد يؤدي لتفكك حكومة نتنياهو.

ويشير إلى أن علاقات الكيان الخارجية دخلت مرحلة جديدة بعد دعوات العديد من العواصم لنتنياهو بعدم المس بجهاز القضاء الإسرائيلي، خاصة الولايات المتحدة التي اشترطت دعوة نتنياهو لزيارة واشنطن بالتراجع عن التعديلات القضائية.

نتنياهو يواجه تهمة إهانة المحكمة

وذكر المختص في الشأن الإسرائيلي أن الأزمة بين المستشارة القضائية "غالي بهراف ميارا" و"نتنياهو" بعد خطابه الأخير، وتدخله في مسار الإصلاحات القضائية ومخالفته ما يسمى "اتفاق عدم تضارب المصالح"، الذي وقع مع النيابة العامة مع بدء التحقيق معه، تصاعدت وتفاقمت بشكل كبير، إذ أن "ميارا" سترفع ضد نتنياهو دعوة بتهمة إهانة المحكمة؛ نتيجة تدخله في مسار الإصلاحات.

وتبدو خيارات نتنياهو صعبة ومعقدة حال إقرار قانون اختيار لجنة القضاة بالقراءة الثانية والثالثة، -وفق د. خليل-، وهو ما سيتم حتى يوم الخميس القادم، فهناك خمسة أيام ستكون حبلى بالتطورات عنوانها تصعيد في الشارع الإسرائيلي ودخول حركة الرفض في جيش الاحتلال مرحلة جديدة.

وفي حال تم إقرار قانون التعديلات القضائية، يعتقد د. خليل أنه "ستكون هناك احتمالية شبه مؤكدة لتفجر عدد من الأزمات داخل الائتلاف الحكومي قد تؤدي لتفككه"، قائلا: "يبقى خيار توجه نتنياهو نحو لبيد وغانتس قائماً لتشكيل حكومة جديدة بدعم من حزب شاس مع ما يحمله ذلك من تداعيات قد تؤدي الى انشقاق في حزب الليكود لمؤيدي استمرار الإصلاحات".