غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

قتلوا 4 ضباط وحاولوا اختطافهم.. تفاصيل عملية بطولية خلف الخطوط في عدوان 2014

عملية خلف الخطوط
شمس نيوز - وكالات

كشفت القناة 12 العبرية الليلة، تفاصيل إحدى العمليات التي نفذها عناصر المقاومة الفلسطينية خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014.

ونشرت القناة العبرية مقطعًا مصورًا، قالت فيه: "إن 12 مقاومًا فلسطينيًا كانوا يرتدون زيا عسكريا مشابها لزي جيش الاحتلال الإسرائيلي، تمكنوا من التسلل في اليوم العاشر من عملية الجرف الصامد 2014 في تمام 5:30 صباحًا إلى منطقة بين نيرعم ومستوطنة سديروت على مقربة 700 متر من المستوطنة".

وأضافت، "استهدف المقاتلين جيبا عسكريا بقذيفة آر بي جي في تمام الساعة 6:36 وحاولوا اختطاف جنود".

وأشارت القناة العبرية، إلى أنه خلال العملية قُتل 4 ضباط من جيش الاحتلال، وسرعان ما تم تفعيل إجراء حنيبعل. وفق قولها

وإجراء حنيبعل هو أمر عسكري مثير للجدل يمنح للقوات الإسرائيلي صلاحية واسعة للقيام بكل ما هو ضروري لمنع اختطاف جندي.

غرفة المراقبة في جيش الاحتلال والتي كشفت الخلية لأول مرة قالت: "إنهم بدوا كأنهم من جنود الجيش وقد كانوا جالسين ومن ثم بدأوا بالزحف".

وخلال العملية تم استدعاء أربع طائرات استطلاع على الفور لمراقبة ساحة المعركة ومحاولة فهم ما الذي يجري بالضبط.

الهجوم وفق وصف البرنامج، كان بالنسبة للجيش الإسرائيلي وغرف المراقبة الجوية والأرضية كالأحجية غير مفهوم، وكانوا يحاولون ربط الأحداث ببعضها البعض، غرفة المراقبة قالت "كنا متأكدين من وجهة نظرنا أنهم جنود تابعون لنا ولكن فيما بعد أثار انتباهنا أنهم مستلقون على الأرض ويقومون بتوجيه الأسلحة تجاهنا وليس باتجاه الحدود".

"أمير أشل" قائد سلاح الجو التابع للاحتلال الإسرائيلي، قال: "خلال حرب 2014 عندما كنت أشاهد صور طائرات الاستطلاع لم أستطع أن أميز هل هم جنود الجيش أم مقاومين فلسطينيين".

وأشارت إلى أن الأمر الذي زاد في عملية التضليل أنه قبل عدة ساعات من العملية مرت من نفس المنطقة قوات تابعة للواء ناحل فلم يكن من السهل التمييز هل المسلحين يتبعون للناحل أم لا.

وبعد حوالي عشر دقائق من اكتشاف المسلحين قرر قائد المنطقة إرسال جيبين للمكان للتأكد من شخصية المسلحين الموجودين حيث لم يكن معلوم لدى الجيش بشكل مؤكد هويتهم وكان المسلحون بالفعل على بُعد 700 متر من مستوطنة سديروت.

وبعد لحظات قام مشغلين لطائرتي استطلاع بالاتصال بغرفة عمليات فرقة غزة وأبلغوهم أن المسلحين ليسوا جنود من الجيش ولم يكن لدى مشغلي الطائرات اتصال مباشر مع قائد الدورية التي ذهبت للاستطلاع وطلبوا من غرفة العمليات إعلامهم بسرعة لأنهم قريبين من الخطر.

وبالتزامن مع تحليق طائرات الاستطلاع دخل الجيبين لنطاق تصوير الطائرات وكان واضحًا في الصورة التي تحول بشكل مباشر إلى غرفة العمليات الجيب الأول وهو يسير على الطريق والمقاومين متخفين في الأعشاب على جانب الطريق. ولحظة اقتراب الجيبين من المقاومين حدثت لحظات الجنون حيث كان واضحاً على شاشات غرفة العمليات لحظة استهداف الجيب الأول بقذيفة.

وعند إصابة جيب الضابط "دولف" بالقذيفة اتضح للجيش الإسرائيلي أن ذلك فقط هو بداية الحدث. حيث تم النداء على الضابط "دولف" والجنود المرافقين له عبر اللاسلكي ولكن لم يجب أحد. ووفقاً لشهادة أحد الجنود الذين ذهبوا للمكان ورأى بعض جثامين المقاومين قال "كانوا يرتدون زي الجيش الإسرائيلي بكافة تفاصيله من الخوذة حتى الحذاء وكان من الصعب تمييزهم".

ويضيف أحد الجنود وفقًا لشهادته أن المسلحين كانوا يرتدون الأحزمة الناسفة، وكان هناك تخوف لدى جنود الجيش من الاقتراب منهم.

ويقول "جاي عيرون" قائد إحدى الدبابات التي شاركت في الحدث إن الصرخات عبر اللاسلكي كانت مستمرة ويطلبون أن أطلق النار من الدبابة على إحدى الشجرات التي كانت في المنطقة، ويضيف قائلا لقد رأيت شخصين خلف الشجرة وأطلقت عليهم قذيفة ليتضح انهم من جنود الجيش.

وأشار البرنامج إلى أن قيادة فرقة غزة قامت بتضليل عملية أسر الجنود القتلى حيث قالت إن جميعهم قتلوا من نيران المقاومين ليتبين فيما بعد أنه قد تم اتخاذ قرار بإجراء "هانبيعل" لمنع وقوع عملية خطف.

وأوضحت أن إثنين من الجنود قتلوا بنيران المقاومين والجندي الثالث لم يعرف بنيران من تم قتله أما الجندي الرابع تم قتله بإجراء "هانبيعل" عندما اقترب إليه أحد المقاومين.

يروي قائد إحدى طائرات الاستطلاع أنه عندما رأى أحد المسلحين يقترب من الجيب اتخذ قرار بإطلاق صاروخ على الجيب وعندئذ لم يكن متأكدا إذا ما كان السائق ميتاً بنيران المسلحين أم قُتل بصاروخ الطائرة الذي أطلقه تجاه الجيب.