غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

مَسَارُ حُـرِّيَّة.. ستةُ رجال فجروا ثورة وهزموا كيان بـ"ملعقة"!

مسار حرية
شمس نيوز - محمد الخطيب

في مثلِ هذه الأيام -قبل عامين-تمكَّنَ محمود العارضة ويعقوب قادري وزكريا الزبيدي ومحمد العارضة وأيهم كممجي ومناضل نفيعات من الهروب من سجن جلبوع الإسرائيلي شديد الحراسة عبر نفق حفروه من زنزانتهم فيما بات يعرف بعملية "نفق الحرية" التي سببت حرجا للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

وشكَّلَتْ العملية ضربة قاصمة للمنظومة الأمنية "الإسرائيلية"، وشكلت هاجساً لقادة الكيان، في المقابل حققت العديد من الأهداف الوطنية، إذ الهمت الشباب الفلسطيني في الضفة، وكانت بمثابة شارة البدء بتشكيل كتائب المقاومة المنتشرة في الضفة الغربية.

إِلْهام وبطولة

الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو يرى أن عملية نفق الحرية التي نفذها ثلة من أسرى حركة الجهاد الإسلامي بانتزاع حريتهم من سجن جلبوع، أصبحت حالة إلهام لجميع أبناء الشعب الفلسطيني، وكان لها صدى تخطى حدود فلسطين ووصل للإقليم كله.

وقال عبدو لـ"شمس نيوز": إن "انتزاع مجموعة من الأسرى حريتهم من أكثر السجون تحصينا لدى الاحتلال يعتبر بمثابة المعجزة، الأمر الذي ألقى الضوء على مدى الإجرام الصهيوني والتنكيل في الاسرى وقضية الحركة الأسيرة".

وأضاف "العملية أصبحت تلهم الكثير من شباب الضفة ودفعت بروح جديدة في دماء أبناء الشعب الفلسطيني، إذ تشكلت على إثرها المجموعات المقاتلة في الضفة على يد الشهيد جميل العموري، الذي أسس أول كتيبة مسلحة في جنين".

وأشار إلى أن الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي أطلق على مجموعة الأسرى الذين انتزعوا حريتهم من "جلبوع" اسم كتيبة جنين، إذ انتقلت هذه الظاهرة والاسم كحالةِ الهام في الضفة ليصل صداها كل المدن والقُرى، مؤكدا أن العملية أدت إلى تعاظم المقاومة في الضفة الغربية المحتلة، وانطلقت بالحالة الفلسطينية إلى مرحلة جديدة من الصراع.

وبيَّن عبدو أن الأثر الذي تركته هذه العملية بات يتمظهر بشكلٍ واضحٍ  في الضفة المحتلة، اذ امتدت الكتائب المسلحة في كل المدن والمخيمات التي أرقت الاحتلال في كل محاولة لاقتحامها، لافتا إلى أن عملية نفق الحرية لاقت إعجاباً وإشادة من كل أحرار العالم وكل الفلسطينيين.

وتابع: "تداعيات عملية انتزاع الحرية من سجن جلبوع استراتيجية وكبيرة جدًا وتمكنت من تغيير المزاج العام للشعب الفلسطيني وأخرجته من حالة التردد واليأس إلى روح المبادرة للبحث عن وسائل المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي"، معتقداً أن جبهة الأسرى لا تقل تأثيرًا عن الجبهات الأخرى كـ "غزة ولبنان"، مستدركاً: الإنجازات التي تحققت بعد عملية انتزاع الحرية لا تقل ضراوة عن إنجازات معركة سيف القدس وثار الأحرار ووحدة الساحات".

يمكن هزيمة كيانهم

من جهته، أكد الكاتب والمحلل السياسي حسن لافي أن عملية نفق الحرية كانت ملهمة ومفصلية في تاريخ الشعب الفلسطيني، إذ استطاعت أن تثبت أن الاحتلال الإسرائيلي وهم من غبار كما قال الأسير محمود العارضة قائد العملية.

وقال لافي لـ"شمس نيوز": إن "فكرة الأسير محمود العارضة وصلت لعقول وقلوب الشعب الفلسطيني، وأصبحت لديه قناعة تامة أنه يستطيع وبإمكانه أن يكسر القبضة الأمنية التي يفرضها الاحتلال على الضفة الغربية، وبالتالي بدأنا نسمع على إثر نفق الحرية تأسيس كتيبة جنين التي نقلت الضفة من حالة السكون والهدوء على مدار 15 عاماً، إلى حالة الاشتباك التي نعيش في ظلالها حتى اللحظة".

واعتقد أن أهم منجز من منجزات نفق الحرية التي نفذها محمود العارضة ورفاقه الخمسة، أنه يمكن هزيمة "إسرائيل" وتحقيق انتصارات عليها.

وحول تأسيس كتيبة جنين أوضح الكاتب والمحلل السياسي، أن الشهيد جميل العموري مؤسس كتيبة جنين التابعة لسرايا القدس، اقتدى بمحمود العارضة مدبر عملية الهروب، قائلاً: "عندما شاهد الشهيد جميل العموري، البطل محمود العارضة ورفاقه يهزمون أعتى منظومات الأمن والتكنولوجيا بأدواتهم البسيطة والتي تكاد أن تكون معدومة، اقتنع أنه يستطيع هزيمة (إسرائيل) بأسلحة خفيفة وبضع رصاصات في يديه".

وأشار إلى أننا نقف أمام مشهد عنفواني وثوري ملهم اسمه نفق (جلبوع)، ليس فقط للشعب الفلسطيني بل للعالم أجمع.

وتابع: "أن الإنجاز تحقق منذ لحظة خروج أبطال سجن جلبوع هذا السجن المحصن جدا وأمنه العالي جداً"، مبيناً أنه بذلك تتجلى عبقرية محمود العارضة ورفاقه.