شمس نيوز/وكالات
انتقدت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية سعى الرئيس باراك أوباما لإبرام اتفاق نووي مع إيران، معتبرة أن مبررات أوباما لعقد اتفاق مع إيران هي نفسها الأسباب التي تدفع دولا أخرى في المنطقة من بينها السعودية لامتلاك قدرات نووية مماثلة لما في حوزة طهران.
وقالت الصحيفة، الخميس (14 مايو 2015)، إنه عندما بدأ الرئيس أوباما يثير قضية التوصل إلى اتفاق مع إيران بحجة أن ذلك من شأنه أن يؤخر قدرتها على بناء سلاح نووي، قال في عام 2012: "إن إيران المسلحة نوويا ستفجر الانتشار النووي في العالم العربي". مضيفا "أنه من شبه المؤكد أن لاعبين آخرين في المنطقة من شأنهم أن يشعروا بأنه من الضروري لهم الحصول على أسلحة نووية خاصة بهم".
وأضافت "نيويورك تايمز": إنه في الوقت الذي تجري التجهيزات لاجتماع الرئيس الأمريكي مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي في كامب ديفيد، فإن أوباما يواجه عواقب سياسته؛ لأن السعودية والعديد من الدول العربية الصغيرة تتعهد الآن بالحصول على قدرات نووية مماثلة لما يسمح به الاتفاق النووي مع إيران.
ونقلت الصحيفة عن أحد القادة العرب المشاركين في محادثات كامب ديفيد- دون ان تكشف عن اسمه-: "لا يمكننا الجلوس صامتين بينما يتم السماح لإيران بأن تحتفظ بكثير من قدراتها ومواصلة أبحاثها النووية". مضيفا أنه سينقل ذلك مباشرة إلى الرئيس الأمريكي خلال لقائه".
واعتبرت الصحيفة أن هذه الرسالة هي ذاتها التي روَّج لها الأمير تركي الفيصل رئيس المخابرات السعودية السابق في كل أنحاء العالم، والذي قال مؤخرا خلال أحد المؤتمرات بكوريا الجنوبية: "مهما بلغ ما لدى الإيرانيين سيكون لدينا مثله".
وقالت الصحيفة إن الرئيس الذي جاء إلى مكتبه متعهدا بالتحرك نحو القضاء على الأسلحة النووية، فإن صفقة إيران حال إتمامها، تمثل معضلة جديدة للإدارة الأمريكية، حتى وإن تأخر ذلك لعقد من الزمان أو أكثر.
وأشارت إلى أن معضلة الاتفاق الأخير مع إيران في حال اتمامه، سيسمح لطهران بالاحتفاظ بنحو 5 آلاف جهاز طرد ومواصلة أبحاثها النووية، وهو اعتراف بحق إيران في مواصلة تخصيب اليورانيوم وهو واحد من طريقين لحيازة سلاح نووي.
وأضافت "نيويورك تايمز" أن قادة الدول العربية السنية لديهم مبرراتهم في أنه إذا أصبحت إيران على هذا الطريق، فإن واشنطن لا يمكنها القول إن الدول العربية السنية لن يسمح لها بأن تتبع نفس المسار، حتى وإن كانت قدراتها النووية في هذا الحال ستكون متأخرة عن إيران بسنوات.
