غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

خبر تحليل: إسرائيل قد تفشل المصالحة بالـ"F16"

شمس نيوز/علي محمد

اختلف محللون سياسيون حول الأساليب التي يمكن أن تتبعها إسرائيل لإفشال المصالحة الفلسطينية، حيث تنوعت الآراء بين متوقع لأعمال عسكرية تؤثر على إنهاء الانقسام الفلسطيني، وبين مستبعد لذلك.

وكانت حركتا حماس وفتح وقعتا على مصالحة في مدينة غزة يوم الثالث والعشرين من الشهر الماضي "أبريل"، الأمر الذي أثار حفيظة إسرائيل والولايات المتحدة، اللتين هددتا بمعاقبة السلطة الفلسطينية حال تشكلت حكومة وفاق تضم وزراء من حماس.

استهداف قطاع غزة

وقال المحلل السياسي الفلسطيني وديع عواودة لـ"شمس نيوز" إن الاحتلال الإسرائيلي, سيحاول بكافة الوسائل المتاحة, إفشال الوحدة الفلسطينية،بما في ذلك العمل العسكري من خلال استهداف قطاع غزة, بغية إحراج السلطة الفلسطينية وانتهاز الفرصة للضغط عليها في ظل مداولات إحياء المفاوضات القائمة بين الطرفين.

وأضاف عواودة: الاحتلال الإسرائيلي لا يأتي من طرفه إلا ما هو شر وسلبي ويضر بالمصالحة الفلسطينية , لذلك على الجانب الفلسطيني أن يزيد من منعته وأن يتوقع مثل هذه السموم، والمحاولات الحثيثة لضرب جهود الوحدة والإبقاء على حالة الانقسام.

وأشار إلى أن الرفض الإسرائيلي السابق للمصالحة, مبني على أساس أن مصلحة الاحتلال تقوم على تجزئة الشعب الفلسطيني من خلال اتباع سياسة "فرّق تسد" والمراهنة على استمرار انشغال كل طرف بشؤونه وهمومه اليومية من خلال إيجاد تناقضات داخلية تشغل الفلسطينيين عن نضالهم الأساسي.

وفيما يتعلق بتوجه الولايات المتحدة لإعادة النظر في مساعداتها للسلطة الفلسطينية على إثر المصالحة، عواودة: العالم الغربي دائما يحترم القوي في تعاملاته وسياساته، وهناك مجموعة مصالح تؤخذ في الحسبان لدى صناع القرار في الغرب تحول دون اتخاذ الموقف المطلوب ودون الكشف عن الحقيقة" داعيا الفلسطينيين إلى أن يبادروا لممارسة ضغط مقابل للضغط الإسرائيلي من خلال إنجاح الوحدة ومقاومة الاحتلال بالسبل الشرعية للتأثير على العالم الغربي ولو على مستوى تعاطف الشعوب ومساندتها.

ملفات ضغط

من جانبه, استبعد المحلل السياسي والخبير في الشؤون الإسرائيلية عدنان أبو عامر، أن تقدم إسرائيل على الخيار العسكري في هذه المرحلة على الأقل لضرب الوحدة الفلسطينية, عازيا توقعاته لوجود عدة ملفات إقليمية ضاغطة على إسرائيل مثل لبنان وسوريا وإيران وسيناء.

وقال أبو عامر لـ"شمس نيوز": ليس من الوارد أن تحاول إسرائيل فتح جبهة جديدة ليست مضطرة لها بشكل كبير في قطاع غزة".

وأوضح المحلل السياسي أن الموقف الإسرائيلي الرافض لاتفاق المصالحة كان متوقعاً على اعتبار أن حالة الانقسام الفلسطيني السابقة كانت تشكل هدية مجانية لـ"إسرائيل" استطاعت من خلالها التعامل مع الفلسطينيين بصورة تخدم مصالحها "فتعاملت مع الضفة الغربية بمنطق الجزرة والامتيازات، وغزة بخيار العصا والحصار والحروب, فجاءت المصالحة لتضع حدا لهذه السياسة الإسرائيلية".

واستدرك أبو عامر بالقول: لكن هناك تراجع في حدة الرفض الإسرائيلي للمصالحة في الأيام الأخيرة , مع وجود أصوات داخل إسرائيل ترى أنه من الممكن التخفيف من مخاطر هذه المصالحة من خلال محاولة جر حركة حماس إلى عملية التسوية عبر اعتراف الحكومة القادمة بالاتفاقيات والمعاهدات السابقة، وإن لم تشارك بها الحركة بشكل مباشر "لكنها تعطي موافقتها على تشكيل هذه الحكومة".

وأضاف: حتى الآن لا يوجد إعلان من الجهات الرسمية الإسرائيلية بوقف تحويل أموال الضرائب للسلطة الفلسطينية لدفع رواتب موظفيها، وهذا يعني تراجع إسرائيل عن المقاطعة الكاملة للسلطة خوفا من انهيارها، ما يعني فوضى وعنف يهددان أمن إسرائيل.