أدان مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين (PJPC)، جريمة اغتيال الصحفي أحمد منصور، الذي توفى متأثرًا بجروح بالغة إثر قصف إسرائيلي مباشر، استهدف خيمة للصحفيين قرب مستشفى ناصر في مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة.
وقال المركز في تصريح صحفي، اليوم الثلاثاء، إن هذا الهجوم الوحشي أسفر أيضًا عن استشهاد الصحفي حلمي الفقعاوي، والشاب يوسف الخزندار، إلى جانب إصابة 8 صحفيين آخرين، في مشهد مروّع يعكس إمعان الاحتلال في ارتكاب الجرائم بحق الإعلاميين الفلسطينيين.
وذكر المركز أن الشهيد منصور الذي كان يعمل محرراً في وكالة فلسطين اليوم المحلية، كان يؤدي عمله داخل خيمة مخصصة للتغطية الإعلامية، حين اشتعلت النيران في جسده نتيجة القصف، ما يجعل هذه الجريمة امتدادًا لسلسلة الانتهاكات المنهجية التي تمارسها قوات الاحتلال بحق الصحفيين في غزة.
وشدد المركز، على أن استهداف الصحفيين بحرقهم أمام أعين العالم يُعد إعلانًا عمليًا عن سياسة الإفلات من العقاب، معتبرًا أن التصعيد الإسرائيلي ضد الصحفيين الفلسطينيين، والتحريض عليهم، ونزع صفتهم المهنية، يأتي لتبرير استهدافهم وإخفاء جرائم الحرب.
وأشار إلى أن استمرار الصمت الدولي يشجّع الاحتلال على مواصلة انتهاكاته الصارخة للقانون الدولي الإنساني، الذي يُلزم بحماية الصحفيين أثناء النزاعات المسلحة.
وحمّل المركز المؤسسات الدولية، المسؤولية الأخلاقية والقانونية عن استمرار “الاستهداف المنهجي للصحفيين.
وجدد المركز دعوته إلى فتح تحقيق دولي مستقل في جرائم الحرب المرتكبة ضد الصحفيين في غزة، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وتعويض عائلات الضحايا والمصابين، والضغط على "إسرائيل" لوقف استهداف الصحفيين وضمان حمايتهم.
وتأتي هذه الجريمة في سياق تصاعد استهداف الصحفيين خلال الحرب على غزة، حيث تم توثيق مقتل أكثر من 200 صحفيًا فلسطينيًا منذ بدء الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، في انتهاك واضح لاتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف المدنيين والعاملين في المجال الإعلامي.
