اقتحم عشرات المستوطنين، اليوم الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك، وأدوا طقوسا تلمودية بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت مصادر مقدسية أن 124 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى المبارك خلال فترة الاقتحامات الصباحية، بحماية قوات الاحتلال.
ونفذ المستوطنون اقتحام المسجد عبر باب المغاربة، وأدوا جولات استفزازية وطقوسا تلمودية في باحاته.
وفي الوقت التي تسهل قوات الاحتلال اقتحامات المستوطنين، سلمت عددا من المقدسيين قرارات بالإبعاد عن المسجد الأقصى المبارك.
وسلمت سطات الاحتلال مدير جمعية سما القدس للخدمات الطبية نضال حجازي ، قرارًا بالإبعاد عن المسجد الأقصى المبارك، لمدة أسبوع قابل للتجديد.
وأبعدت سلطات الاحتلال المقدسي محمد موسى عبيسان من بلدة سلوان عن المسجد الأقصى المبارك لمدة أسبوع قابل للتجديد، وسلمته خريطة تُحدد الأماكن التي يُمنع من التواجد فيها في البلدة القديمة ومحيط المسجد.
وحذّر مختصون في شؤون القدس من تصعيد ملحوظ في الإجراءات التي تتخذها قوات الاحتلال بحق المسجد الأقصى ورواده، قبيل حلول شهر رمضان المبارك، في إطار سياسة استباقية تهدف إلى فرض قيود مشددة على الوصول إلى المسجد وتنظيم أداء العبادات فيه، بما يمهّد لواقع أمني جديد خلال الشهر الفضيل.
وأكد المختصون أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مساعٍ ممنهجة لتفريغ المسجد الأقصى من رواده النشطين، عبر استدعاء الشبان المقدسيين المؤثرين والتحقيق معهم، وفرض أوامر إبعاد بحق عدد منهم، أو التهديد بمنعهم من دخول المسجد أو أداء الاعتكاف خلال رمضان.
وأشاروا إلى أن قوات الاحتلال دأبت في كل عام على استخدام الأدوات ذاتها قبيل المواسم الدينية، بهدف تقليص الحضور الشعبي في الأقصى، وتسهيل فرض إجراءات أمنية مشددة، تشمل التضييق على المصلين وتقييد أعداد الوافدين، خصوصًا من فئة الشباب.
وفي سياق متصل، أطلقت إحدى جماعات "الهيكل" المزعوم مبادرة جديدة حملت اسم "شبكة مجتمعات جبل الهيكل" وتهدف إلى تعزيز وعي المستوطنين بما تسميه "الهيكل" وتكريس ارتباطهم به، من خلال بناء قيادات محلية وتشكيل مجتمعات نشطة داخل المستوطنات.
وبحسب القائمين عليها، ستعمل المبادرة على تنظيم أنشطة مجتمعية، وإدارة مجموعات "واتساب" محلية، وتنظيم اقتحامات جماعية للمسجد الأقصى، إلى جانب تنفيذ برامج خاصة للاقتحام داخل المدارس الثانوية، برعاية مباشرة من وزارة التعليم التابعة للاحتلال.
كما تعهدت الجماعة بتوفير دعم شامل للمقتحمين وقادتهم، يشمل الإرشاد والمرافقة الشخصية خلال الاقتحامات، إضافة إلى الإسناد الإعلامي واللوجستي والأمني، في خطوة تعكس تصعيدًا خطيرًا في محاولات فرض الوجود الاستيطاني داخل المسجد الأقصى وتغيير هويته الإسلامية والتاريخية.
