أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن جريمة اغتيال ثلاثة صحفيين يعملون تحت مظلة اللجنة المصرية، بقذائف الاحتلال الإسرائيلي ليست مجرد خطأ ميداني، بل هو رسالة سياسية بالنار.
وأوضحت الحركة في بيان لها وصل "شمس نيوز" نسخة عنه مساء اليوم الاربعاء "إن حكومة الاحتلال تعلن من خلال ارتكاب جريمتها رفضها الصريح والميداني للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولة مكشوفة لفرض شروطها بالقوة، وتفريغ التفاهمات من محتواها عبر التصعيد العسكري".
وقالت الحركة: "إن الاستهداف يأتي نتيجة مباشرة للتراخي الدولي في وضع حد لهذه الانتهاكات، وإن الصمت عن "الخروقات المتراكمة" قد منح الاحتلال الضوء الأخضر للتمادي وصولاً إلى استهداف الطواقم الصحفية والبعثات المرتبطة بالوسطاء".
وحملت حركة الجهاد، المجتمع الدولي والقوى الفاعلة مسؤولية لجم هذا التغول الصهيوني فوراً، ووضع حد حاسم لهذه الخروقات المتكررة، وإلزام الاحتلال باستحقاقات المرحلة الثانية من الاتفاق دون قيد أو شرط.
نص البيان كاملًا:
بسم الله الرحمن الرحيم
تصريح صادر عن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
في تصعيد خطير يعكس انتهاكاً لكل الأعراف الدولية والتفاهمات السياسية، أقدمت قوات الاحتلال ظهر اليوم على استهداف سيارة تابعة للجنة المصرية أثناء أداء واجبهم المهني في توثيق الجهود الإغاثية وتصوير مخيمات اللجنة في منطقة نيتساريم، وسط قطاع غزة، ما أدى إلى ارتقاء ثلاثة من الصحفيين، هم الشهداء: محمد صلاح قشطة وعبد الرؤوف شعت، وأنس غنيم.
نؤكد على أن هذا الاستهداف المباشر لطواقم تعمل تحت مظلة "اللجنة المصرية" ليس مجرد "خطأ ميداني"، بل هو رسالة سياسية "بالنار" تعلن فيها حكومة الاحتلال رفضها الصريح والميداني للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولة مكشوفة لفرض شروطها بالقوة، وتفريغ التفاهمات من محتواها عبر التصعيد العسكري.
إن هذا الاستهداف يمثل اعتداءً سافراً على دور الوسطاء، وفي مقدمتهم الدور المحوري المصري، وترهيب كل الذين يشرفون على الإغاثة والإعمار في محاولة لتقويض أي جهد يهدف إلى تثبيت الاستقرار في القطاع.
كما أن استمرار الاحتلال في ممارسة "سياسة الخروقات" التي أدت إلى استشهاد المئات منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، هو نتيجة مباشرة للتراخي الدولي في وضع حد لهذه الانتهاكات. إن الصمت عن "الخروقات المتراكمة" قد منح الاحتلال الضوء الأخضر للتمادي وصولاً إلى استهداف الطواقم الصحفية والبعثات المرتبطة بالوسطاء.
يأتي استشهاد الزملاء الصحفيين اليوم كحلقة جديدة في مسلسل "حرب الإبادة" ضد الحقيقة، وهي سياسة ممنهجة يتبعها الاحتلال منذ بدء العدوان لطمس معالم جرائمه وعرقلة وصول الحقيقة إلى الرأي العام العالمي.
إننا إذ نترحم على أرواح الصحفيين الذين انضموا إلى قافلة الشهداء في قطاع غزة الصامد، فإننا نحمّل المجتمع الدولي والقوى الفاعلة مسؤولية لجم هذا التغول الصهيوني فوراً، ووضع حد حاسم لهذه الخروقات المتكررة، وإلزام الاحتلال باستحقاقات المرحلة الثانية من الاتفاق دون قيد أو شرط. ونؤكد أن سياسة "فرض الشروط بالنار" لن تكسر إرادة شعبنا، لكنها قد تدفع المنطقة برمتها نحو انفجار لا يمكن السيطرة عليه.
حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
الأربعاء 2 شعبان 1447 هجرية، 21 يناير 2026 م.
