قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن "إسرائيل" تتوقع من أي طرف يسعى إلى التطبيع أو السلام معها "ألا يشارك في جهود تقودها قوى أو ايديولوجيات تعمل بعكس مسار السلام".
وصرح نتنياهو، وفقًا لما نقلته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، بأنه يتابع عن كثب التحول الذي تشهده السياسة السعودية، ولا سيما تقارب الرياض مع كل من تركيا وقطر.
وأردف: "إذا أراد السعوديون اتفاقا فإننا نتوقع منهم عدم التحالف مع القوى المعادية لإسرائيل".
وقالت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إنه مع تقارب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع تركيا وقطر، اتجه الخطاب الإعلامي السعودي في الآونة الأخيرة نحو لهجة أكثر عدائية تجاه "إسرائيل" واليهود.
وأفاد رئيس ومدير عام المعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي، مايكل ماكوفسكي، بأن هناك تحولا سعوديا واضحا في الفترة الأخيرة، سواء في الخطاب الذي بات ينتقد "إسرائيل" بشدة، أو في السياسات.
ومن جهته، علق نتنياهو بالقول إن "هذه الجهود ترفض شرعية دولة إسرائيل، وتغذي قوى مختلفة تهاجمها". متابعًا: "سأكون سعيدًا بإبرام اتفاق تطبيع مع السعودية، شريطة أن يكون ذلك في إطار سلام مع إسرائيل قوية وآمنة".
وفي ديسمبر، وقع "بن سلمان" سلسلة اتفاقيات مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وجرى بحث تعميق التعاون الدفاعي بين البلدين.
كما تحدثت تقارير عن محادثات سعودية مع تركيا، التي تعد من أبرز الخصوم الإقليميين لـ "إسرائيل"، بهدف الانضمام إلى ميثاق دفاع مشترك يضم باكستان.
وتلعب كل من تركيا وقطر دور الوساطة في وقف إطلاق النار في غزة برعاية أمريكية، كما أقام قادتهما علاقات وثيقة مع ترامب منذ عودته إلى الحكم.
وقبل العدوان العسكري وحرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ الـ 7 من أكتوبر 2023 على قطاع غزة، كان التطبيع بين تل أبيب والرياض يبدو مسألة وقت فقط.
وقد شهدت الأسابيع التي سبقت الـ 7 من أكتوبر زيارات غير مسبوقة قام بها وزيران إسرائيليان إلى السعودية، في وقت كانت فيه إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن تضغط بقوة من أجل التوصل إلى اتفاق.
وخلال الحرب العدوانية على غزة، تبنت المملكة العربية السعودية موقفا أكثر تشددا؛ إذ اشترطت التزام "إسرائيل" بإقامة دولة فلسطينية، وهو ما يرفضه نتنياهو.
وفي هذا السياق، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارا خلال ولايته الأولى عن أمله في انضمام السعودية إلى اتفاقيات "أبراهام"، التي أسست لتطبيع العلاقات بين "إسرائيل" وعدد من الدول العربية عام 2020.
وبعد وقف إطلاق النار في غزة؛ والذي دخل حيز التنفيذ يوم 10 أكتوبر 2025، أفادت تقارير بأن ترامب أبلغ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بتوقعه تحرك الرياض نحو التطبيع مع "إسرائيل" بعد انتهاء القتال.
