أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان، مساء الإثنين، عن استهداف محطّة الاتّصالات الفضائيّة التابعة لشعبة الاتّصالات والدفاع السيبيري في "جيش" الاحتلال الإسرائيليّ في وادي إيلا وسط فلسطين المحتلّة.
وقالت المقاومة، إنّ المنشأة الاستراتيجية، "تبعد عن الحدود اللبنانيّة 160 كلم بصلية من الصواريخ النوعيّة".
وأشارت إلى أنّ ذلك يأتي "ردًّا على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة وضاحية بيروت الجنوبيّة".

ما أهمية المركز الاستراتيجي الذي دمّره حزب الله؟
ولفتت وكالة "تسنيم" الإيرانية إلى أنّ حزب الله دمّر القلب النابض لأنظمة الاتصالات الفضائية الإسرائيلية، وقالت إنّه "رغم محاولات المسؤولين في هذا الكيان التكتم الشديد على أخبار الهجوم إلا أن تحليل الصور يظهر وجود عدد كبير من مستقبِلات الموجات الفضائية في الموقع المستهدف".
وأضافت الوكالة الإيرانية، أنّ الصور تثبت أنها محطة الأقمار الصناعية "SES Satellite Station" أو ما يعرف بـ "Emek HaEla Teleport" (محطة وادي إيلا)، وهي محطة أقمار صناعية حيوية جداً تابعة لشركة "SES S.A" اللوكسمبورغية.
وتُعد هذه المحطة واحدة من أكبر وأقدم محطات الاتصالات الفضائية الأرضية التابعة لشركة "غيلات" (Gilat)، حيث تقوم باستقبال المعلومات من الأقمار الصناعية العسكرية والتجسسية مثل "Amos" و"Dror". ثم تنقلها عبر شبكة الألياف الضوئية التابعة لشركة "بيزك" (Bezek) إلى مراكز القيادة والتحكم الموحدة للعمليات الهجومية والدفاعية في "جيش" الاحتلال.
وفي شرحها، أوضحت "تسنيم" أنّ المركز "Emek" هو "القلب النابض" لأنظمة الاتصالات الفضائية للكيان الصهيوني على الأرض، ومهمته ضخ المعلومات إلى مراكز اتخاذ القرار. كما أن لهذا المركز فروعاً مرتبطة به في بعض الدول مثل أذربيجان والمجر ودول أوروبية أخرى.
ورأت أنّ "هذه العملية وجّهت من قبل جبهة المقاومة ضربة قاتلة لأنظمة الاتصالات الصهيونية"، مشيرةً إلى أنّه "يبدو أننا سنشهد اعتباراً من الليلة موجة واسعة من الاضطرابات في هذه الأنظمة، وبذلك يمهد الطريق لتنفيذ إجراءات أوسع ضد شبكات اتصالات الكيان".
وكشفت بعض المصادر الاستخباراتية أيضاً عبر نشر وثائق، أن المصادر المعلوماتية كانت تقوم منذ فترة طويلة بجمع البيانات والصور والفيديوهات لهذا المركز ووضعه تحت المراقبة، وأن هذا الهجوم جاء بناءً على معلومات دقيقة تم الحصول عليها مسبقاً.
ماذا قال الإعلام الإسرائيلي؟
وتحدّثت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الإثنين، عن أنّ "حزب الله دمّر منشآة استراتيجية في بيت شيمش"، قرب القدس المحتلة.
وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية، إنّه "أُصيب موقعان حساسان في وسط إسرائيل من جرّاء رمايات حزب الله".
وأضافت: "حزب الله أطلق صواريخ دقيقة تجاه الأراضي المحتلّة للمرة الأولى منذ بدء الحرب"، وذلك في الرشقة الأخيرة التي تمّ إطلاقها ورُصدت عدّة إصابات بعدها.
كما أشار الإعلام الإسرائيلي في خبرٍ آخر، إلى أنّ "حزب الله استخدم صواريخ أرض-أرض برؤوس دقيقة"، مؤكداً أنّه "للمرة الأولى تصل عمليات الإطلاق إلى هذه المناطق أيضاً".
وفي هذا السياق، أشارت إلى أنّ "ما حصل هي قدرة كانت إسرائيل تعلم أنّ التنظيم يمتلكها، لكنها لم تُستخدم فعلياً حتى الآن".
وأفادت أنّه "صدر أمر حظر نشر حول الحادث"، وذلك بعد "سقوط صاروخي في موقع حسّاس في الوسط"، مشيرةً إلى أنّ "سقوط صاروخ في مكان ما على منشأة ما، وممنوع على أيّ أحد أن يكتب أيّ شيء عن الموضوع".
وقبل أيام، صرّح مصدر سياسي إسرائيلي لوسائل إعلام إسرائيلية، إنّه "أخطأنا في التقديرات تجاه حزب الله ولم نتوقّع أن يطلق صواريخ إلى مناطق بعيدة".
وإضافةً إلى عمليته في وادي إيلا، استهدف مجاهدو المُقاومة الإسلامية في لبنان، الإثنين، قاعدة الرملة (قاعدة قيادة الجبهة الداخليّة) جنوب شرق مدينة "تل أبيب" والتي تبعد عن الحدود اللبنانيّة الفلسطينيّة 135 كلم، بصليةٍ من الصواريخ النوعيّة.
