كثّفت مصر تحركاتها الدبلوماسية لاحتواء التصعيد العسكري في المنطقة، حيث أجرى وزير الخارجية، بدر عبد العاطي، سلسلة اتصالات مع مسؤولين دوليين وإقليميين لبحث تطورات الوضع في لبنان وجهود خفض التوتر.
وخلال اتصال هاتفي مع كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، شدد الوزير المصري على إدانة القاهرة للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي اللبنانية، مؤكداً رفض أي مساس بسيادة لبنان ووحدة أراضيه.
وأشار عبد العاطي إلى أن هذه الانتهاكات تمثل "خرقاً واضحاً" للقانون الدولي ولقرار مجلس الأمن الدولي 1701، محذراً من تداعياتها الخطرة على الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة.
وأكد عبد العاطي دعم مصر لجهود الدولة اللبنانية في بسط سلطتها على كامل أراضيها، وتعزيز دور الجيش اللبناني، مع مواصلة التحركات الدبلوماسية لحشد الدعم الدولي ووقف التصعيد.
وفي سياق متصل، أجرى عبد العاطي اتصالاً بالممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى الجهود المشتركة لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.
وأكد الوزير المصري خلال الاتصال أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين، مشيراً إلى ضرورة الإسراع في صرف الشريحة الثانية من حزمة الدعم الأوروبية لمصر لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناتجة عن التصعيد العسكري وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء وتكاليف الشحن والتأمين البحري.
وفي سياق آخر، تلقى وزير الخارجية المصري اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، حيث ناقش الجانبان تطورات الأوضاع في لبنان والتصعيد العسكري الجاري.
وجدد عبد العاطي خلال الاتصال إدانة مصر للاعتداءات الإسرائيلية والتوغل داخل الأراضي اللبنانية، مؤكداً ضرورة وقف هذه الانتهاكات فوراً لتهيئة المناخ المناسب لبدء مفاوضات تؤدي إلى ترسيخ التهدئة. كما أكد وزير الخارجية المصري استعداد القاهرة لتقديم الدعم والمساعدات اللازمة للشعب اللبناني.
وتأتي هذه الاتصالات في إطار الجهود المصرية المتواصلة بالتنسيق مع شركائها الإقليميين والدوليين لاحتواء التصعيد، والدفع نحو حلول سياسية تضمن استقرار المنطقة والحفاظ على السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
