شيّع أهالي بلدة قصرة جنوب نابلس، اليوم، جثمان الشهيد أمير عودة (28 عاماً)، الذي ارتقى أمس برصاص المستوطنين خلال هجوم نفذوه على البلدة، في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الاعتداءات المتواصلة بحق الفلسطينيين.
وانطلق موكب التشييع بمشاركة حاشدة من أبناء البلدة والقرى المجاورة، حيث ردد المشيعون هتافات غاضبة ضد الاحتلال ومستوطنيه، مطالبين بالرد على جرائمهم المتكررة بحق المواطنين. كما رفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ورددوا هتافات تؤكد التمسك بالأرض ومواجهة اعتداءات المستوطنين.
وتعود تفاصيل الجريمة إلى مساء أمس، حين هاجم أكثر من ثلاثين مستوطناً مسلحاً منطقة رأس العين في بلدة قصرة، قبل أذان المغرب بنحو ساعة، حيث اعتدوا على المواطنين في المنطقة.
ووصلت استغاثات النساء والأطفال إلى شبان البلدة الذين كانوا يعملون بعيداً عن المكان، فتركوا أعمالهم وتوجهوا مسرعين لنجدتهم.
وكان الشهيد أمير عودة من أوائل الواصلين إلى الموقع، برفقة والده وثلاثة من رفاقه، إلا أن المستوطنين باشروا فور وصولهم بإطلاق الرصاص نحوهم.
وأصيب عودة برصاصة مباشرة في القلب، ما أدى إلى استشهاده على الفور، قبل أن يُقدم المستوطنون على التنكيل بجثمانه بالعصي والسكاكين، طعناً وضرباً في جبينه ورأسه وصدره، في مشهد وصفه شهود عيان بالوحشي.
وخلال محاولة والد الشهيد الوصول إلى نجله، تعرض للطعن في كلتا قدميه ما أدى إلى تمزق أوتارهما، فيما أصيب ثلاثة من رفاق الشهيد برصاص المستوطنين أثناء محاولتهم إسعافه.
وتشهد بلدات وقرى الضفة الغربية تصاعداً في اعتداءات المستوطنين بحق المواطنين وممتلكاتهم، تحت حماية قوات الاحتلال.
