غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

صورة الكشف عن جدول زمني لتنفيذ خطة نزع سلاح المقاومة في غزة

أنفاق المقاومة
شمس نيوز - الجزيرة نت

كشفت مصادر خاصة لقناة الجزيرة، تفاصيل خطة شاملة لنزع سلاح المقاومة في قطاع غزة، قدّمها المبعوث الأممي السابق نيكولاي ميلادينوف، تقوم على مسار تدريجي متعدد المراحل، ويرتكز تنفيذها على مبدأ التوازي بين الإجراءات الإسرائيلية والتزامات حركة حماس، ضمن جدول زمني محدد ودقيق.

وبحسب الوثيقة التي حصلت عليها "الجزيرة نت"، فإن الخطة لا تفصل ملف نزع السلاح عن السياق العام، بل تدمجه ضمن إطار سياسي وأمني شامل، قائم على قاعدة "الخطوة مقابل الخطوة"، بحيث لا يتم الانتقال بين المراحل إلا بعد تنفيذ متزامن من الطرفين، بما يحافظ على توازن الالتزامات.

وترتكز الخطة على جملة من المبادئ الأساسية، أبرزها استكمال ترتيبات المرحلة الأولى بالكامل، والسماح بإدخال مواد الإعمار إلى المناطق التي يتم التأكد من خلوها من السلاح، إضافة إلى اعتماد نموذج حكم يقوم على مبدأ "سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد".

كما تنص على نقل إدارة قطاع غزة تدريجيًا إلى لجنة وطنية تتولى المسؤوليات الإدارية والأمنية خلال المرحلة الانتقالية، على أن تتم عملية حصر وجمع السلاح تحت إشراف دولي، ووفق آليات تحقق ميدانية دقيقة.

جدول نزع السلاح

86701123417.jpg

ويُظهر الجدول الزمني للخطة، الممتد على عدة أشهر، مسارًا تدريجيًا يبدأ بوقف شامل للعمليات العسكرية، يتزامن مع إجراءات إنسانية عاجلة من الجانب الإسرائيلي، مقابل التزام حركة حماس بوقف أنشطتها العسكرية، وتمكين اللجنة الوطنية من بدء عملها داخل القطاع، في خطوة تمهيدية لتهيئة البيئة الميدانية والسياسية للانتقال إلى المراحل التالية.

وتُعد المرحلة الثانية، الممتدة من اليوم السادس عشر حتى اليوم الستين، نقطة التحول الأبرز في الخطة، إذ يبدأ خلالها التنفيذ الفعلي لعملية نزع السلاح. وتشمل هذه المرحلة انسحابات ميدانية إسرائيلية من مناطق داخل القطاع، مع توسيع إدخال المساعدات ومواد الإعمار، مقابل التزام حماس بحصر الأسلحة الثقيلة والمتوسطة في مواقع محددة، وتقديم بيانات تفصيلية عنها، إلى جانب وقف كامل لأنشطتها العسكرية، والانسحاب من المشهد الأمني لصالح اللجنة الوطنية.

وتشير الوثيقة إلى أن التقدم في هذه المرحلة يخضع لرقابة دقيقة، حيث لا يمكن الانتقال إلى المرحلة التالية إلا بعد التحقق الكامل من تنفيذ الالتزامات، ما يجعلها الأكثر حساسية وتعقيدًا نظرًا لتداخل الأبعاد الأمنية والسياسية فيها.

ومع الانتقال إلى المرحلة الثالثة، تتوسع الإجراءات الإسرائيلية لتشمل انسحابات إضافية وتسهيلات أكبر، في حين تواصل حماس استكمال حصر الأسلحة الثقيلة، وتبدأ بتسليمها تدريجيًا بإشراف اللجنة الوطنية، بالتوازي مع نقل مزيد من الصلاحيات الأمنية إلى جهات مدنية.

أما المرحلة الرابعة، فتتضمن انسحابًا أوسع للقوات الإسرائيلية، مقابل استكمال حصر جميع أنواع السلاح داخل القطاع، وإنهاء أي وجود عسكري منظم داخل المدن.

وتختتم الخطة بمرحلة خامسة يتم خلالها استكمال نزع السلاح بشكل كامل، بالتزامن مع انسحاب شبه كامل للقوات الإسرائيلية إلى خطوط خارجية، وتثبيت واقع أمني جديد يقوم على إدارة مدنية خالية من المظاهر المسلحة، مع استمرار الرقابة الدولية لضمان تنفيذ الترتيبات النهائية.

وتوضح المعطيات الواردة في الوثيقة أن الخطة تعتمد بدرجة كبيرة على آليات تحقق دولية، ولجنة وطنية فلسطينية تشرف على التنفيذ، إلى جانب دور محتمل لقوة استقرار دولية، ما يعكس توجهًا نحو تدويل الملف الأمني في قطاع غزة وربطه بجهود إعادة الإعمار وإعادة تشكيل بنية الحكم.

ويرى مراقبون أن هذا التصور يعكس محاولة لإعادة صياغة الواقعين الأمني والسياسي في القطاع، عبر تفكيك البنية العسكرية للفصائل مقابل حزمة من الإجراءات الإنسانية والإدارية، ضمن عملية تدريجية قائمة على مبدأ التوازن بين الأطراف، تبقى مرهونة بمدى الالتزام بالتنفيذ، خاصة في المرحلة الثانية التي تمثل نقطة التحول الفعلية في مسار نزع السلاح.