حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الخميس2/4/2026م، من تداعيات انعدام توفر الزيوت اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية، مؤكدة أن هذا النقص يشكل كارثة صحية حقيقية قد تهدد حياة المئات من المرضى في الأقسام الحساسة.
وأوضحت الوزارة في تصريح صحفي صادر عن م. بسام الحمادين، الوكيل المساعد لقطاع الهندسة والتجهيزات الطبية، أن توقف عمل المولدات الكهربائية نتيجة نقص الزيوت يؤدي إلى تعطيل عمل أقسام العناية المركزة وحضانات الأطفال، ويشكل خطرًا على حياة مرضى الفشل الكلوي والخضوع للعمليات الجراحية الحرجة. كما أشار التصريح إلى أن هذا النقص يهدد سلامة تطعيمات الأطفال ووحدات الدم، ويؤدي إلى توقف الخدمات الصحية اليومية لآلاف المرضى.
وأكدت الوزارة أن الحاجة الشهرية للزيوت اللازمة لتشغيل المولدات في المستشفيات تصل إلى 2500 لتر شهريًا، مشددة على ضرورة تدخل عاجل من الجهات المانحة والمجتمع الدولي لتوفير هذه الزيوت، والعمل على إدخالها عبر القنوات المسموح بها، لضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية الأساسية في القطاع.
وقال الحمادين: "انعدام الزيوت في السوق المحلي يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المرضى، ونحن نناشد كافة المؤسسات الدولية والجهات المانحة للتدخل الفوري، والضغط على الاحتلال الإسرائيلي لإدخال الزيوت اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات"، مشيرا إلى أن أي تأخير في توفير الزيوت سيؤدي إلى كارثة صحية حقيقية، وموت حقيقي للمئات من المرضى يوميًا".
وتعتبر أزمة الطاقة والزيوت في غزة جزءًا من الأزمة الإنسانية المستمرة في القطاع، والتي تؤثر على مختلف القطاعات الحيوية، بما فيها الصحة، التعليم، والمياه، في ظل الحصار المفروض على القطاع، والنقص المستمر في المواد الحيوية الضرورية للحياة اليومية.
وفي مؤتمر صحفي عقدته الوزارة، الأحد الماضي، حذّرت من تفاقم أزمة نقص الزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات، والتي تهدد بتوقف الخدمة وزيادة التعقيدات في المشهد الصحي والإنساني المتدهور، داعية كافة الجهات الإنسانية والحقوقية والصحية بالتدخل لتوفير كميات كافية من الزيوت وقطع الغيار لتفادي ما وصفته بـ"اللحظة الكارثية" التي قد تتوقف فيها المولدات ويهدد ذلك حياة المرضى.
