كشف المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، عن ارتكاب الاحتلال "الإسرائيلي" 2,400 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 وحتى 14 أبريل 2026، ما أسفر عن سقوط 754 شهيداً وإصابة 2,100 مواطن، في انتهاكات وصفها بـ"الجسيمة والمنهجية".
وأوضح المكتب، في بيان صحفي، أن الخروقات توزعت بين 921 جريمة إطلاق نار، و97 توغلاً للآليات داخل المناطق السكنية، و1,109 عمليات قصف واستهداف، إضافة إلى 273 عملية نسف للمنازل والمباني.
وأشار إلى أن 99% من الشهداء هم من المدنيين، بينهم 312 من الأطفال والنساء والمسنين، فيما تجاوزت نسبة الجرحى المدنيين 99% أيضاً، مؤكداً أن جميع الإصابات وقعت داخل الأحياء السكنية وبعيداً عن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر". كما وثّق اعتقال 50 مواطناً جرى اختطافهم من داخل المناطق السكنية.
وفيما يتعلق بمعبر رفح البري، أفاد البيان بأن إجمالي عدد المسافرين منذ إعادة تشغيله مطلع فبراير 2026 بلغ 2,703 مسافرين فقط، بنسبة التزام لا تتجاوز 7% من العدد المفترض، في ظل استمرار العمل الجزئي للمعبر.
أما على صعيد إدخال المساعدات، فقد دخل إلى القطاع 41,714 شاحنة مساعدات وبضائع ووقود، من أصل أكثر من 110 آلاف شاحنة كان من المفترض دخولها وفق الاتفاق، بنسبة التزام بلغت 37%، فيما لم تتجاوز نسبة إدخال الوقود 14% فقط.
واتهم المكتب الإعلامي الاحتلال بعدم الالتزام ببنود البروتوكول الإنساني، بما في ذلك إدخال المعدات الثقيلة، ومواد الإيواء، والمستلزمات الطبية، إضافة إلى عدم تشغيل محطة الكهرباء، وعدم احترام خطوط الانسحاب المتفق عليها.
وأكد البيان أن استمرار هذه الانتهاكات يمثل "التفافاً خطيراً" على اتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولة لفرض واقع إنساني قائم على "الإخضاع والتجويع والابتزاز".
وطالب المكتب المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والجهات الراعية للاتفاق، وعلى رأسها الرئيس الأمريكي Donald Trump، بالتحرك العاجل لإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته، وضمان حماية المدنيين، وتأمين تدفق المساعدات الإنسانية والوقود بشكل فوري وآمن، بما يخفف من حدة الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.
