شهدت عدة مناطق في لبنان، اليوم، أجواءً احتفالية عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار مع الاحتلال الاسرائيلي حيّز التنفيذ.
وتجمّع مواطنون في الساحات العامة ورفعوا الأعلام اللبنانية، معبرين عن ارتياحهم لوقف الحرب الاسرائيلية، فيما دوّت أبواق السيارات في بعض المدن احتفالاً بعودة الهدوء النسبي. واعتبر الأهالي أن الاتفاق يشكّل فرصة لالتقاط الأنفاس وبدء مرحلة جديدة من الاستقرار.
بالتزامن مع ذلك، بدأت حركة عودة تدريجية للنازحين إلى بلداتهم وقراهم، حيث شوهدت عائلات تتوجه إلى مناطقها محمّلة بالأمتعة، وسط آمال باستعادة الحياة الطبيعية بعد فترة من التوتر.
وأفاد شهود عيان بوجود ازدحام على بعض الطرق الرئيسية المؤدية إلى المناطق التي شهدت اشتباكات، في ظل جهود لتأمين عودة آمنة للسكان.
من جهتها، دعت جهات رسمية إلى الالتزام التام ببنود وقف إطلاق النار، مشددة على أهمية الحفاظ على الاستقرار وتفادي أي خروقات قد تعيد التوتر.
كما أعلنت عن تنسيق مع الجهات المعنية لتقييم الأضرار وتقديم الدعم اللازم للعائدين، لا سيما في المناطق التي تضررت بنيتها التحتية.
ويأتي هذا التطور وسط ترقّب محلي ودولي لمسار تثبيت التهدئة، في وقت يأمل فيه اللبنانيون أن يشكّل وقف إطلاق النار خطوة أولى نحو معالجة أوسع للأوضاع الأمنية والإنسانية في البلاد.
وتأتي هذه التطورات عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق نار في لبنان لمدة عشرة أيام، في إطار جهود أمريكية لاحتواء التصعيد بين إسرائيل وحزب الله، وسط اتصالات مباشرة ومباحثات دبلوماسية جرت في واشنطن بين الأطراف المعنية.
وأعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في مواقعه جنوب لبنان بعد بدء وقف إطلاق النار المعلن بين إسرائيل ولبنان.
وأضاف أن إسرائيل "تتعاون بشكل وثيق" مع ترامب الذي وصفه بأنه "أعظم صديق لإسرائيل"، موضحا أن القوات الإسرائيلية ستبقى في مواقع استراتيجية خلال فترة وقف إطلاق النار، على أن يُعقد اجتماع حكومي لاحق لبحث تفاصيل إضافية.
