كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في تقرير لها عن تفاصيل خطة إسرائيلية وُصفت بأنها سرية و"طموحة" استهدفت تغيير النظام في إيران، لكنها لم تحقق أهدافها كما كان مخططًا لها، بحسب ما أورده التقرير.
ووفق الصحيفة، فإن فكرة الخطة تعود إلى فترة سابقة حين طُرحت داخل دوائر أمنية إسرائيلية باعتبارها مسارًا شاملًا للتعامل مع التهديدات الإيرانية، بما في ذلك البرنامج النووي، وتطوير الصواريخ الباليستية، ودعم إيران لحلفائها الإقليميين. وقد تطورت الخطة لاحقًا عبر سنوات، لتصبح أكثر تفصيلًا وجاهزية للتنفيذ خلال السنوات الأخيرة.
وأشار التقرير إلى أن الخطة حظيت بدعم من مستويات سياسية وأمنية في إسرائيل، مع وجود اختلافات داخل الأجهزة الاستخباراتية بشأن جدواها وإمكانية نجاحها، قبل أن يتم الدفع باتجاه تنفيذها في سياق التصعيد الإقليمي والتطورات الميدانية في المنطقة.
وتحدثت "يديعوت" عن أن الخطة تضمنت مراحل متعددة، من بينها خطوات عسكرية وأمنية، وأخرى تتعلق بمحاولة إحداث تغيير داخلي في إيران عبر الضغط الخارجي والتحركات الشعبية، إضافة إلى تصورات بشأن إعادة تشكيل القيادة السياسية في حال تحقق السيناريو المطروح.
لكن التقرير أشار إلى أن مجمل هذه السيناريوهات لم يتحقق على أرض الواقع، حيث واجهت الخطة عراقيل متعددة، سواء على مستوى الميدان أو في الحسابات الإقليمية والدولية، بما في ذلك مواقف أطراف دولية وإقليمية أثرت على مسار التنفيذ.
وأضافت الصحيفة أن التطورات اللاحقة في المنطقة، والتعقيدات السياسية والأمنية، أدت إلى إعادة تقييم الأهداف، وتراجع بعض الطموحات الأولية المرتبطة بإمكانية إحداث تغيير جذري وسريع في إيران، ليتم التعامل مع الملف ضمن مقاربات أكثر حذرًا وواقعية.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن ما كان يُنظر إليه داخل بعض الدوائر على أنه خطة قابلة للتنفيذ السريع، اصطدم بتعقيدات الواقع الإقليمي، ما جعل نتائجه بعيدة عن التصورات الأولية التي بُنيت عليها الخطة في بدايتها.
