صادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مخطط استيطاني جديد يقضي بإقامة مدرسة يهودية في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، في خطوة تُعد امتدادًا لسياسات التهويد المتسارعة التي تستهدف الحي منذ سنوات.
ووفق ما أوردته مصادر مطلعة، فإن المشروع سيُقام على مساحة تُقدّر بنحو 5 دونمات من أراضي الحي، ويتضمن تشييد مبنى ضخم مكوّن من 11 طابقًا، إضافة إلى مرافق ملحقة تشمل سكنًا مخصصًا للطلاب ووحدات لإقامة الهيئة التدريسية، ما يشير إلى نية تحويل الموقع إلى مجمع تعليمي استيطاني متكامل.
ويأتي هذا المخطط في سياق تصعيد واضح في المشاريع الاستيطانية داخل الأحياء الفلسطينية في القدس، لا سيما في الشيخ جراح الذي يشهد منذ سنوات محاولات مكثفة لانتزاع منازل الفلسطينيين لصالح المستوطنين، عبر قرارات قضائية وإجراءات إدارية تدعمها سلطات الاحتلال.
ويحذّر مختصون من أن إقامة مثل هذا المشروع في قلب الحي ستُحدث تغييرًا جوهريًا في طابعه الديمغرافي، عبر تكريس الوجود الاستيطاني وتعزيزه، وربط البؤر الاستيطانية ببعضها البعض داخل المنطقة، بما يخدم مخططات أوسع لفرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة على القدس الشرقية.
ويُنظر إلى هذا المخطط كجزء من استراتيجية متكاملة تستهدف إحلال مؤسسات وخدمات استيطانية مكان الوجود الفلسطيني، في محاولة لإعادة تشكيل هوية المكان وفرض واقع جديد يصعب تغييره مستقبلًا.
