تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة خروقاتها اليومية لاتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، حيث أفادت مصادر طبية باستشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة آخر برصاص الجيش الإسرائيلي في مناطق متفرقة شمالي وجنوبي القطاع اليوم الإثنين. وتأتي هذه الاعتداءات ضمن سياق الانتهاكات المستمرة للاتفاق الساري منذ العاشر من أكتوبر لعام 2025، مما يهدد حالة الهدوء الهشة التي يعيشها سكان القطاع.
وفي تفاصيل الميدان، ارتقى الطفل أيهم العمري البالغ من العمر 15 عاماً برصاص جيش الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، كما أصيب مواطن آخر في ذات المنطقة. وبالتزامن مع ذلك، أكدت مصادر طبية استشهاد شاب فلسطيني في مدينة خانيونس جنوباً، إثر تعرضه لإطلاق نار مباشر من قبل قوات الاحتلال المتمركزة في مناطق خارج نطاق انتشارها المتفق عليه بموجب بنود التهدئة.
ولم تقتصر الانتهاكات على إطلاق النار المباشر، بل نفذ جيش الاحتلال عمليات نسف واسعة طالت عدداً من المباني والمنشآت المدنية في المناطق الشرقية لمدينة غزة. ورافق عمليات التدمير قصف مدفعي مكثف وإطلاق نار عشوائي في محيط المناطق المستهدفة، مما أثار حالة من الذعر في صفوف المواطنين الذين يحاولون تفقد ممتلكاتهم في تلك النواحي.
وفي جنوب القطاع، تعرضت الأحياء الشرقية لمدينة خانيونس لقصف مدفعي إسرائيلي استهدف مناطق سكنية وزراعية، في تجاوز واضح للتفاهمات الأمنية المعمول بها. وتستمر هذه التحركات العسكرية الإسرائيلية في ظل غياب الرقابة الدولية الفاعلة على بنود الاتفاق، مما أدى إلى سقوط المزيد من الضحايا المدنيين بشكل شبه يومي منذ توقف العمليات العسكرية الكبرى.
