استولت بحرية الاحتلال الإسرائيلية في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط، فجر الخميس، على 20 سفينة ضمن "أسطول الصمود العالمي" لكسر الحصار عن قطاع غزة، واعتقلت نحو 175 ناشطا.
وقالت الخارجية الإسرائيلية عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: يتجه حوالي 175 ناشطا من أكثر من 20 سفينة من الأسطول الآن إلى إسرائيل.
فيما أعلن الأسطول في بيان أن جيش الاحتلال الإسرائيلي استولى على 21 سفينة، بعد مهاجمتها على بعد أميال من المياه الإقليمية اليونانية.
وحسب موقع "واللا"، فإن حكومة الاحتلال الإسرائيلي قررت "ردع المشاركين" في الأسطول، ولذلك استولت على حوالي 20 سفينة فقط، ووجهت إنذارات إلى البقية.
وأضاف أن قائد البحرية اللواء إيال هاريل سيجري في الساعات القادمة تقييما للوضع ويقدم توصياته، ويشارك في العملية كل من جهاز المخابرات العسكرية "أمان" ووزارة خارجية الاحتلال.
فيما أفاد موقع وزارة خارجية الاحتلال بأن الاستيلاء على السفن جرى على مقربة من الجزر اليونانية، وتحديدا على بعد حوالي 45 ميلا بحريا غرب جزيرة كريت، ويبدو أن الأمر كان بالتنسيق بين الجانبين.
وبموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، فإن الأصل في المياه الدولية هو حرية الملاحة وخضوع السفينة للولاية القضائية الحصرية للدولة التي ترفع علمها، ويعتبر استيلاء دولة على سفينة أجنبية في هذه المياه عملا غير مشروع، إلا في استثناءات محدودة جدا لا تنطبق على "أسطول الصمود".
وفي حوادث سابقة مشابهة، نقلت البحرية الإسرائيلية السفن التي استولت عليها إلى ميناء أسدود، فيما تم احتجاز الناشطين في مراكز توقيف ثم إبعادهم إلى دولهم بعد التحقيق معهم، وأفاد كثير منهم بتعرضهم لتعذيب.
وفجر الخميس، قالت رئيسة الوفد الكندي بالأسطول الناشطة من أصل تونسي صفاء الشابي لوكالة الأناضول: "إن مسيّرات إسرائيلية حلقت فوق سفن عدة، واعترضت زوارق حربية تلك السفن ومنعتها من الإبحار نحو غزة، ثم اقتحمت البحرية الإسرائيلية بعض السفن".
وبينما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الأسطول يضم نحو 100 سفينة على متنها حوالي 1000 ناشط من دول عدة، قالت تقارير إن الأسطول يضم 65 سفينة.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في الشهر التالي، أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها.
ومنذ العام 2007، تحاصر إسرائيل قطاع غزة، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون في القطاع بلا مأوى، بعد أن دمرت "تل أبيب" مساكنهم خلال حرب إبادة جماعية بدأت في 7 أكتوبر 2023.
وخلّفت الإبادة أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، تواصل إسرائيل الإبادة عبر حصار مستمر وقصف يومي قتل 823 فلسطينيا وأصاب 2308، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار واسع.
كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهرة إلى غزة، التي تعاني من تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت "تل أبيب" بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.
