غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

خبراء وناشطون: اعتراض أسطول الصمود في المياه الدولية جريمة حرب

سفن أسطول الصمود العالمي
شمس نيوز - غزة

شرعت قوات البحرية الإسرائيلية، فجر اليوم الخميس، بعملية السيطرة على سفن أسطول الصمود في المياه الدولية قبالة سواحل جزيرة كريت، قبل وصولها إلى شواطئ قطاع غزة.

ووفقا لمراسل قناة الجزيرة القطرية محمد خيري، فإن جيش الاحتلال خاطب النشطاء وطالبهم بالعودة إلى الموانئ التي انطلقوا منها، محذرا من أن استمرارهم في الإبحار يعرضهم للخطر ويجبر الجيش على استخدام الوسائل المتاحة للاعتراض.

وأضاف خيري أن الجيش الإسرائيلي يخطط لاقتياد السفن إلى ميناء أسدود، حيث ستخضع المساعدات الإنسانية للتفتيش الأمني قبل نقلها إلى غزة.

وأشار إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو -المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية- عقد اجتماعا طارئا في وزارة الحرب بـ"تل أبيب"، بعد أن طلب تقليص ساعات شهادته في المحكمة، لبحث آلية التعامل مع الأسطول، ما أسفر عن التوجيهات باعتراضه مبكرا.

انقطاع الاتصال ببعض القوارب

من جهته، قال عضو اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود باتريك بوش: "إن السفن أبحرت بسلام من موانئ صقلية متجهة إلى غزة، وتعرضت للاعتراض أولا بواسطة مسيّرات ثم سفن بحرية إسرائيلية".

وأشار إلى أن الأسطول لا يزال على بعد أكثر من 100 ميل بحري من غزة، وأن الاتصال انقطع مع بعض القوارب دون تأكيدات حول احتجازها بالكامل.

وعلى النقيض من الرواية الإسرائيلية، اعتبر أستاذ القانون الدولي الدكتور لويجي دانييلي "أن اعتراض سفن مدنية في المياه الدولية يرقى إلى مستوى جريمة دولية.

وذكر أن محكمة العدل الدولية صنفت الحصار الإسرائيلي على غزة بأنه غير قانوني، وأن إعاقة المساعدات الإنسانية تشكل خرقا لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

ورغم التوافق على المبدأ العام، فإن الخلاف يبرز في التطبيق، حيث يصر جيش الاحتلال على أن الحصار البحري قانوني، وأن محاولة كسره تشكل خرقا للقوانين الدولية، بيد أن المتحدثة باسم الأسطول رنا حميدة أكدت أن الأسطول يتحرك وفق المادة 87 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار التي تكفل حرية الملاحة في المياه الدولية.

ومن جهة أخرى، توقعت الناشطة المتضامنة غزلان غزلان أن يتعرض النشطاء لمعاملة غير إنسانية مشابهة لتجارب أساطيل سابقة، شملت اعتداءات جسدية وحرمانا من النوم وإجبارا على التوقيع تحت التهديد.

وأشارت إلى أن كاميرات موجودة على متن القوارب لتوثيق أي انتهاكات قد يرتكبها الجنود الإسرائيليون.

 

خسارة إسرائيل

أما الخبير بالشؤون الإسرائيلية الدكتور محمود يزبك، فرأى أن إسرائيل تخسر حرب الرواية عالميا، بدليل تحول دعمها من مكسب سياسي إلى عبء على الساسة الأمريكيين، وأضاف أن الإسرائيليين باتوا يخفون جوازات سفرهم خوفا من نظرة العالم إليهم بسبب الجرائم المرتكبة في غزة.

وخلص إلى أن الأسطول ينجح في تسليط الضوء على الحصار الظالم، وأن الهدف الأساسي هو فتح ممر إنساني آمن لكسر الحصار المفروض منذ سنوات.

وقبل دقائق من ساعة منتصف الليل، أطلق القائمون على أسطول الصمود إشارة استغاثة وأبلغوا عن تعرض معظم قواربهم في البحر المتوسط لتشويش، ليتبع ذلك حديث عن اقتراب زوارق عسكرية من سفنهم.

وأعلنت البحرية الإسرائيلية أنها بدأت اعتراض سفن الأسطول قرب جزيرة كريت اليونانية، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، وأكدت أنها سيطرت على 7 سفن من أصل 58، مبررة ذلك بأن "محاولة كسر الحصار البحري القانوني عن غزة تُعد خرقا للقانون الدولي"، بحسب ما أدلى به ضباط من البحرية لصحيفة "معاريف".