كشفت تقارير أمريكية متطابقة، اليوم السبت، عن "نجاح" الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة في مضيق هرمز في شل حركة صادرات الطاقة الإيرانية، بالتزامن مع تعزيز الرئيس دونالد ترامب لفريقه التفاوضي بوجوه توصف بأنها أكثر تشددا تجاه طهران.
خناق بحري وصادرات "صفرية"
وأظهر تقرير صادر عن معهد الأمن القومي الأمريكي "JINSA" أن الحصار البحري الذي بدأ قبل ثلاثة أسابيع حقق أهدافه الاستراتيجية؛ حيث انخفضت صادرات النفط الإيرانية بنسبة وصلت إلى 80%.
وأشار التقرير إلى أن القوات الأمريكية تمكنت من منع 45 سفينة من عبور خط الحصار، فيما لم تنجح أي ناقلة نفط أو غاز في المرور منذ بدء العملية، مما وضع النظام الإيراني أمام أزمة تخزين حادة وتوقف اضطراري لعمليات الإنتاج.
وصرحت مصادر في البنتاغون أن كلفة الحصار بلغت حتى الآن نحو 4.8 مليار دولار، مؤكدة أن الضغط العسكري في المضيق يهدف إلى تجفيف منابع تمويل ما وصفته بـ "الأنشطة الإرهابية" في المنطقة.
تعزيز الفريق التفاوضي
وعلى الصعيد السياسي، أعلن البيت الأبيض عن انضمام "نيك ستيوارت" إلى فريق المبعوث الخاص لمهام السلام "ستييف ويتكوف".
ويعد ستيوارت من الوجوه المقربة من المؤسسات البحثية الداعمة لإسرائيل، وسبق أن تولى ملفات حساسة تتعلق بإيران في وزارة الخارجية.
ويرى مراقبون أن هذا التعيين يعكس رغبة واشنطن في تبني نهج "الدبلوماسية القسرية"، الذي يزاوج بين الضغط العسكري والسياسي لانتزاع تنازلات نووية من طهران.
ترامب: لن نقبل بأنصاف الحلول
من جانبه، أبدى الرئيس ترامب عدم رضاه عن المقترحات التي قدمتها طهران مؤخرا لكسر الجمود في المفاوضات.
وقال ترامب في تصريحات صحفية: "الإيرانيون يريدون اتفاقا لكنهم يطالبون بأشياء لا يمكنني الموافقة عليها"، محذراً من أن واشنطن ستتحرك بقوة أكبر في حال فشل المسار الدبلوماسي.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الترقب الدولي لمصير "وقف إطلاق النار الهش"، وسط تحذيرات إيرانية من أن "للصبر حدوداً" وأن استمرار الحصار البحري قد يواجه برد فعل "غير مسبوق" في المنطقة.
