أصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، يوم السبت، ورقة تحليلية في القراءة الإسرائيلية لتطورات الحرب الإسرائيلية على لبنان بعنوان: "جنوب لبنان وحرب الاستنزاف الجديدة: المسيّرات وإعادة تشكيل قواعد الاشتباك".
وقال المركز، إن الورقة تناولت التحولات المتسارعة في طبيعة المواجهة جنوبي لبنان، في ظل استمرار وقف إطلاق النار وتبدّل أدوات الاشتباك.
وأشارت الورقة، وفق المركز، إلى أن المشهد الميداني لم يتجه نحو التهدئة، بل نحو نمط جديد من حرب الاستنزاف منخفضة الشدة، تقوده المسيّرات الانتحارية، بما فيها الموجّهة عبر الألياف البصرية، والتي باتت تشكّل تحديًا مباشرًا للمنظومات الدفاعية الإسرائيلية.
وبحسب التحليل، فإن هذه التطورات أفرزت خسائر بشرية ومادية، إلى جانب تأثيرات نفسية متزايدة على القوات المنتشرة في بيئة عملياتية شبه ثابتة، ما يعكس تحولًا في طبيعة المخاطر الميدانية.
وأوضح المركز أن الورقة كشفت عن فجوة واضحة في القدرة على التكيّف مع هذا النمط من التهديدات، رغم محاولات الاستفادة من خبرات خارجية وتطوير حلول دفاعية، إلا أن الاستجابة بقيت محدودة حتى الآن.
واكد المركز الفلسطيني للدراسات السياسية من خلال هذه الورقة أهمية قراءة التحولات الجارية ضمن سياق أوسع يعيد تشكيل قواعد الاشتباك، ويفرض تحديات جديدة على المستويين العسكري والسياسي في المنطقة.
