حذّرت منظمة أطباء بلا حدود، اليوم الخميس، من تداعيات خطيرة لأزمة سوء التغذية في قطاع غزة، مؤكدة أنها ألقت بظلال “مدمرة” على النساء الحوامل والمرضعات والمواليد الجدد والرضع دون سن ستة أشهر، خلال فترات التصعيد والحصار المستمر.
وأوضحت المنظمة، في تحليل للبيانات الطبية من عدة مرافق صحية بين أواخر 2024 وبداية 2026، تسجيل ارتفاع ملحوظ في الولادات المبكرة، ووفيات الرضع، والإجهاض التلقائي، إضافة إلى ضعف الالتزام بالعلاج بين الأطفال المصابين بسوء التغذية.
وأشارت إلى أن أكثر من نصف النساء الحوامل اللواتي شملتهن الدراسة عانين من سوء تغذية خلال الحمل، فيما وُلدت الغالبية العظمى من أطفال الأمهات المصابات بسوء التغذية قبل أوانهم وبأوزان منخفضة، مع ارتفاع واضح في معدلات وفيات حديثي الولادة مقارنة بغيرهم.
وربطت المنظمة هذه الأوضاع بالحظر المفروض على دخول السلع الأساسية والقيود على المساعدات واستهداف البنية التحتية المدنية، معتبرة أن انعدام الأمن والتهجير ونقص الغذاء والرعاية الصحية ساهمت في تفاقم الأزمة بشكل كبير.
ودعت “أطباء بلا حدود” إلى السماح الفوري وغير المقيّد بدخول المساعدات والإمدادات الطبية والغذائية إلى قطاع غزة، محذّرة من أن استمرار الوضع الحالي ينذر بتدهور أكبر في صحة الأمهات والأطفال ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة.
