غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

690 انتهاكاً في التجمعات البدوية خلال شهر نيسان

شمس نيوز - الضفة المحتلة

وثّقت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة ارتكاب 690 انتهاكاً بحق التجمعات البدوية والقرى الفلسطينية المستهدفة في الضفة الغربية خلال شهر نيسان/أبريل الماضي.

وقالت المنظمة، اليوم الثلاثاء، في تقريرها الشهري، إن ما يجري يعكس سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى إعادة تشكيل الواقع الديموغرافي والجغرافي عبر الضغط المتواصل على السكان ودفعهم نحو التهجير القسري.

وأكدت إن الانتهاكات شملت مختلف جوانب الحياة، واستهدفت الإنسان والممتلكات والأراضي الزراعية ومصادر المياه والمؤسسات التعليمية وسبل العيش الأساسية.

وأوضح التقرير أن التجمعات البدوية، تعيش تحت واقع يومي قاسٍ يتسم بالخوف المستمر وانعدام الأمن، في ظل تكرار اعتداءات المستوطنين بحماية مباشرة من قوات الاحتلال.

وأشار التقرير إلى أن الانتهاكات تنوعت بين الاعتداءات الجسدية المباشرة وإطلاق النار ورش غاز الفلفل والتهديد بالقتل، إلى جانب إحراق المنازل والخيام والمركبات والحظائر الزراعية.

وشملت الانتهاكات سرقة الأغنام والمركبات والمعدات الزراعية والأموال، وتخريب شبكات المياه والكهرباء.

ووثقت المنظمة عمليات تجريف واسعة للأراضي الزراعية واقتلاع آلاف أشجار الزيتون، إلى جانب هدم المنازل والمنشآت الزراعية والمدارس، ومنع الطلبة من الوصول إلى مدارسهم.

ورصدت إقامة بؤر استيطانية جديدة وشق طرق استيطانية وفرض قيود على حركة المواطنين ووصولهم إلى المراعي والأراضي الزراعية.

وبيّن التقرير أن الأطفال كانوا من أكثر الفئات استهدافاً، حيث سُجلت إصابات بين الأطفال بالضرب والاختناق خلال هجمات للمستوطنين.

ووثق التقرير مطاردة المستوطنين لطفلة تبلغ ثماني سنوات حتى سقطت أرضاً من شدة الخوف، فيما تعرض أطفال يعملون في رعي الأغنام في مسافر يطا والأغوار لاعتداءات أثناء وجودهم في المراعي.

وأضاف أن مستوطنين أغلقوا الطرق المؤدية إلى مدرسة أم الخير لعدة أيام، ما منع الطلبة من الوصول إلى مقاعد الدراسة.

وشهدت قرية المغير بمحافظة رام الله والبيرة هجوماً مسلحاً قرب المدرسة أسفر عن استشهاد مواطنين أحدهما طفل، وإصابة ثلاثة آخرين.

وأكد التقرير أن التهجير القسري يمثل الهدف النهائي لهذه السياسات، مشيراً إلى اضطرار خمس عائلات بدوية في منطقة العوجا بالأغوار إلى مغادرة مساكنها بعد تعرضها لسلسلة متواصلة من الهجمات والسرقات والتهديدات.

وفي وادي أبو الحيات غرب العوجا، تعرضت سبع عائلات لهجوم جديد رغم أنها كانت قد نزحت ثلاث مرات سابقاً.

ووثقت المنظمة هدم مدرسة المالح الأساسية والمساكن المحيطة بها في الأغوار الشمالية بعد تهجير العائلات تحت التهديد.

وأشار التقرير إلى أن استهداف الاقتصاد الريفي ومصادر الرزق شكّل محوراً رئيسياً في الانتهاكات، حيث تم توثيق سرقة مئات رؤوس الأغنام، وإطلاق المواشي داخل الحقول المزروعة لإتلاف المحاصيل.

وقطع المستوطنون خطوط المياه في التجمعات، فيما صادر الاحتلال الجرارات الزراعية والمركبات المستخدمة في نقل الأعلاف والمنتجات الزراعية.

وفي محافظة نابلس، التي سجلت أعلى عدد من الانتهاكات، شملت الاعتداءات حرق بركسات لتربية الدواجن، وتخريب شبكات الري، وتجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، واقتلاع مئات أشجار الزيتون واللوزيات.

وفي القدس، رصد التقرير عشرات حالات الهدم الذاتي، في أحياء سلوان وجبل المكبر ورأس العامود والصوانة والثوري، حيث أُجبرت عائلات فلسطينية على هدم منازلها بأيديها بعد تلقي أوامر هدم بحجة البناء دون ترخيص.

وأوضح التقرير أن سياسة الهدم الذاتي تمثل أداة ضغط نفسية واقتصادية قاسية، إذ تتحمل العائلات خسارة منازلها ومدخراتها، إلى جانب تكاليف الاستئجار والانتقال، في ظل أزمة سكن متفاقمة في مدينة القدس.

ووثقت المنظمة تسارعاً في وتيرة التوسع الاستيطاني عبر نصب خيام وكرفانات وإقامة حظائر أغنام في محافظات نابلس والخليل ورام الله والأغوار والقدس.

وأضاف التقرير أن الاحتلال والمستوطنين نفذوا عمليات شق طرق استيطانية وتجريف مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية لربط البؤر الاستيطانية بالمستوطنات القائمة.

وأدى شق الطرق الاستيطانية، إلى تقطيع أوصال الأراضي الزراعية وعزل التجمعات الفلسطينية وتقليص المساحات المتاحة للرعي والزراعة.

وأكدت المنظمة أن هذه الانتهاكات خلّفت آثاراً إنسانية واجتماعية ونفسية، تمثلت في فقدان الشعور بالأمان، وتعطيل التعليم، وارتفاع معدلات الفقر، وتفاقم الأزمات النفسية لدى الأطفال والنساء، وتسارع وتيرة النزوح القسري.

ودعت منظمة البيدر المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك العاجل لتوفير الحماية للتجمعات البدوية الفلسطينية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، ووقف التوسع الاستيطاني.