أوقف قاضٍ فيدرالي أمريكي العقوبات التي فرضتها حكومة الرئيس "ترامب" بحق مسؤولة في الأمم المتحدة دعت إلى التحقيق في جرائم الحرب المرتكبة في غزة، معتبراً أن تلك العقوبات تنتهك الدستور الأمريكي.
وأعاد القرار إلى الواجهة الانتقادات الموجهة لإدارة ترامب بشأن استخدام الضغوط السياسية لقمع حرية التعبير.
وكان وزير الخارجية الأمريكي "ماركو روبيو" قد فرض العام الماضي عقوبات على المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بفلسطين "فرانشيسكا ألبانيزي"، استناداً إلى مرسوم رئاسي وقّعه "ترامب"، استهدف الأشخاص الذين يدعمون التحقيق في جرائم الحرب المرتكبة بحق الفلسطينيين في غزة من قبل الاحتلال الصهيوني.
لكن قاضي محكمة مقاطعة واشنطن ريتشارد ليون أكد في قرار مكوّن من 26 صفحة أن العقوبات تمثل انتهاكاً مباشراً لحرية التعبير، مشدداً على أن "ألبانيزي" لم تفعل شيئاً سوى التعبير عن آرائها.
وعزز القرار الانتقادات الموجهة لإدارة ترامب بأنها تستهدف آليات القانون الدولي لحماية الاحتلال الصهيوني، وكانت "ألبانيزي" قد تعرضت لاتهامات بـ"معاداة السامية" بسبب دعوتها إلى التحقيق في جرائم الحرب في غزة، بينما استخدمت واشنطن هذه الاتهامات مبرراً لفرض العقوبات عليها.
من جهتها، قالت "ألبانيزي" عقب صدور القرار إن القضاء الأمريكي أثبت تمسكه بسيادة القانون رغم الضغوط السياسية، معتبرة أن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم اتهامات "معاداة السامية" للتغطية على الاتهامات المتعلقة بجرائم الحرب في غزة.
