غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

لم يطل الانتظار!

الشهيد وائل عبدالحليم أحد المسؤولين في الساحة اللبنانية

بقلم: إحسان عطايا* (1)

منذ استشهاد رفيق دربك القائد العزيز "أبو حمزة"، قبل شهرين ونصف تقريبًا، وأنت تشعر بالغربة؛ فلم تحلُ لك الحياة، ولم يرق لك الفراق، ولم يهنأ لك العيش، ولم تستلذ بطعام أو شراب، ولم تستطع الانتظار طويلاً، يا أبا أسامة...

أن ترتقي شهيدًا، بعد مسيرة حافلة بالجهاد والكفاح والإسناد، ليس غريبًا عليك، وليس بعيدًا عنك، وليس مفاجئًا لنا! ولكن أن تكون هذه الشهادة برفقة كريمتك وحبيبة قلبك راما، فبقدر ما هي وسام شرف وفخر ورمز للتضحية والفداء، إلا أن هذا الفراق مؤلم جدًّا لنا ولعائلتك الكريمة...

وأن تُختتم حياتك بالشهادة، فهذا اصطفاء ونعمة من الله سبحانه وتعالى...

وأن تغادرنا قائدًا مقدامًا، ومبادرًا نشيطًا، وإنسانًا محبوبًا وقريبًا من الجميع، فهذا سيبقيك حاضرًا دومًا في قلوبنا وقلوب كل من عرفوك.
لقد فتحت بيتك على مدار الوقت، بمحبة وسخاء، لإخوانك المجاهدين. ولم تقصر يومًا في استضافتهم، بابتسامك المعهودة، وكرمك وجودك المتأصل فيك، وفي أهل بيتك الكرام.

هذا هو أبو أسامة، لم يغير ولم يبدل، قائد مجدّ ومتواضع، وأخ فاضل وخدوم... إنه الشهيد العزيز وائل عبد الحليم * (2) الذي ارتقى على طريق القدس وفلسطين، قائدًا ومجاهدًا في سرايا القدس. وكان قد انتمى مبكرًا لحركة الجهاد الإسلامي، وتدرج في صفوفها، وحمل لواء الجهاد فيها بلا تردد، ليمضي في ركب المجاهدين والشهداء، وبوصلته نحو القدس وفلسطين.

طوبى له الشهادة، وطوبى لأبنائه وأهله وعائلته وإخوانه ومحبيه... وإلى جنان الخلد بإذن الله تعالى مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا.

    
* (1)عضو المكتب السياسي
لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
18/5/2026

 

* (2) القائد في سرايا القدس وائل محمود عبد الحليم “أبو أسامة”، إثر استهداف صهيوني طال منزله في مدينة بعلبك شرقي لبنان منتصف ليلة الأحد الموافق 18 أيار 2026. ‏وأسفر الاعتداء ايضا عن استـشهاد ابنته راميا، وإصابة عدد من أفراد أسرته.

 

"جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "شمس نيوز".