تلقّى الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، رسالة من مجاهدي المقاومة الإسلامية، عبّروا فيها عن تقديرهم لمواقفه وما وصفوه بـ"مشاعره الصادقة ومودته الخالصة"، مؤكدين أنهم يردّون التحية بـ"تحية ملؤها إيمان وسنامها جهاد ومآلها نصر وشهادة".
وتوجّه المجاهدون في رسالتهم بإجلال إلى أرواح من استشهدوا في صفوفهم، واصفين إياهم بأنهم "أهل الصبر والثبات والصمود"، وأنهم شكّلوا "سنداً في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي".
وجاء في الرسالة "ما زال الأهل الأوفياء يشكّلون "الحصن المنيع في مواجهة الفتن والسند في ذروة المحن وظهر المقاومة في ميدان الدفاع عن الوطن".
وأضافت أنّ المجاهدين "راهنوا على الله قبل حمل البنادق"، وامتثلوا لأمره وتوكلوا عليه ونزلوا سوح الوغى "مسددين بالصبر"، مشيرة إلى أنهم "يسطرون كل يوم ملاحم التصدي ويلاحقون العدو ويدمرون دباباته ويرعبون جنوده".
وأكدت الرسالة أنّ المقاتلين "يلقنون جيش العدو دروساً ستُحفر في ذاكرته"، وأنهم "يبقون الوطن عصياً على القهر والاحتلال"، مشيرة إلى أنّ القيادة "فتحت الطريق أمام عمليات جعلت العدو منهكاً يتهيّب الاستقرار فوق تراب الجنوب".
وتابعت أنّ العدو "أدمن النظر إلى السماء مترقباً الصليات والمسيرات، واعتاد تنكيس رأسه في الأرض مذعوراً من العبوات والكمائن".
وأكدت الرسالة: "عهدنا ما عهدتم إلينا به، سنبقيه على هذه الحال ولدينا مزيد، ولن نهدأ ولن نستكين حتى يرحل الاحتلال عن أرضنا مهزوماً خائباً".
وأضافت أنّه "بيننا وبين العدو أيام لن يصبر على مدتها وسنصبر لأننا أهل الأرض"، وأن "الميدان سيحصد منه أشلاء القتلى والجرحى بعد أن زُرع بالبارود والنار".
وختمت بالتأكيد أنّ "حياة الأوطان لا تُكتسب إلا بالتضحيات الحمراء، وأن شرف الجنوب لا يتحرر إلا بأيدي المقاومين"، مع تجديد "الولاية والقسم والبيعة" لقيادة المقاومة، والاستمرار في هذا النهج حتى تحقيق إنهاء الاحتلال.
نص الرسالة كامل:
بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة الأمين العام حجة الإسلام والمسلمين المجاهد الشيخ نعيم قاسم حفظكم المولى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تلقّينا رسالتكم العزيزة وفيها أثر الوالد على أبنائه والقائد على جنوده والشيخ على مريديه.
نشكر لكم يا شيخنا الحبيب مشاعركم الصادقة ومودتكم الخالصة وعاطفتكم الصافية.
ونرد لكم التحية، بتحيّةٍ ملؤها إيمان وسنامها جهاد ومآلها نصر وشهادة.
كما نتوجّه بإجلالٍ وتعظيمٍ إلى أرواح الشهداء من إخوتنا المجاهدين وأهلنا الأوفياء، الذين أدهشوا العالم بصبرهم وثباتهم وصمودهم، وكانوا وما زالوا الحصن المنيع على الفتن والسند المتين في ذورة المحن، ظهر المقاومة في ميدان الدّفاع عن الوطن ضدّ الاحتلال الصّهيونيّ الغادر والهمجي.
أيها الأمين المفدى، إن أبناءك المجاهدين في المقاومة الإسلامية قد راهنوا على الله تعالى قبل حمل البنادق، وامتثلوا لأمره وتوكّلوا عليه ونزلوا سوح الوغى مسدّدين بالصّبر ومؤيّدين بالمدد من عنده، وهم في كل يوم يسطرون ملاحم التصدي الكربلائي ويلاحقون العدو بكافة أنواع أسلحتهم، يدمّرون دبّاباته ويحرّقون آلياته ويرعبون جنوده ويلقّنون جيشه دروساً ستُحفر في ذاكرته المصطنعة، ويبقون الوطن عصياً على القهر والإحتلال.
يا شيخنا، لقد فتحت قيادتكم الشّجاعة الطّريق أمام سلسلة من العمليات التي جعلت العدوّ منهكاً، يتهيّب الاستقرار فوق التّراب الجنوبيّ، قد أدمن النظر إلى السّماء، مترقّبا صلياتنا ومسيراتنا، واعتاد تنكيس رأسه في الأرض، مذعورًا من عبواتنا وكمائننا. عهدنا ما عهدتم إلينا به: سنبقيه على هذه الحال ولدينا مزيد؛ لن نهدأ ولن نستكين ولن تقر لنا عين حتى يرحل الاحتلال عن أرضنا مهزوماً خائباً، وبيننا وبينه أيامٌ لن يصبر على مدتها وسنصبر، لأننا أهل الأرض، وليالٍ مظلمة في عين المحتل أضأناها بذكر الله، وميدانٌ سيحصد منه أشلاء القتلى والجرحى، بعد أن زرعناه بالبارود والنار.
باسم حبات التّراب، باسم كل شهيد، وكل مجاهد في تشكيلات المقاومة المتأهبة على امتداد جبهة المواجهة، نجدد لكم الولاية والقسم والبيعة، بالاستمرار على هذا النّهج حفاظًا على العزّة والحرية والكرامة والإستقلال؛ فحياة الأوطان لا تُكتسب إلا بالتضحيات الحمراء، وشرف الجنوب يأبى أن يتحرّر إلاّ على أيدي المقاومين، ولن يخيب عليهم رهان إن شاء الله تعالى.
والسّلام عليكم ونصر الله وبركاته
أبناؤك مجاهدو المقاومة الاسلامية
