حذر حرس الثورة في إيران، في بيان، من "أن الحرب الإقليمية التي تم الوعد بها ستتجاوز هذه المرة حدود المنطقة، وستكون الضربات الإيرانية الساحقة في أماكن لا يتوقعها الأعداء، وستدمرهم تدميراً شديداً، إذا تكرر العدوان على إيران".
وقال حرس الثورة: "العدو الأميركي الإسرائيلي الذي لم يتعلم من الهزائم الكبرى والاستراتيجية المتكررة أمام الثورة الإسلامية عاد ليكرر التهديد مرة أخرى. لذا، عليه أن يعلم أنه رغم أنهم هاجمونا بكل قدرات جيشيهم، وهما من أكثر الجيوش في العالم تجهيزاً، فإننا لم نستخدم كل إمكانيات الثورة الإسلامية ضدهم".
وأضاف: "نحن رجال الحرب، وستشاهدون قوتنا في ميدان المعركة، وليس في البيانات الجوفاء وصفحات التواصل الاجتماعي".
وفي السياق نفسه، أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، أن إيران غير قابلة للحصار أو الهزيمة، محذراً من أنه إذا ارتكب العدو حماقة ووقع مجدداً في فخ الصهاينة واعتدى مرة أخرى على البلاد، فإن القوات المسلحة ستفتح جبهات جديدة ضده باستخدام أدوات وأساليب جديدة.
قاليباف: تحركات العدو العلنية والخفية تُظهر سعيَه وراء جولة حرب جديدة
بدوره توجّه رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف برسالة صوتية إلى الشعب الإيراني، قال فيها إن "التحركات العلنية والخفية للعدو تُظهر أنه يسعى وراء جولة جديدة من الحرب".
وطَمأن قاليباف شعب بلاده قائلاً إن القوات العسكرية الإيرانية استغلت فرصة وقف إطلاق النار بأفضل شكل ممكن لإعادة بناء وتعزيز قدراتها، مؤكداً أن طهران ستجعل "العدو يندم على أي اعتداء متجدد" عليها.
وأوضح قاليباف أنه على علم بارتفاع الأسعار وتكاليف معيشة المواطنين، معتبراً أن أحد "الأخطاء الحسابية للعدو تتمثل في ظنه أنه إذا أصبحت معيشة المواطنين أكثر صعوبة فإن الانسجام الوطني سيضعف".
وعليه، أكد قاليباف أن "الشعب الإيراني لن ينحني أبداً أمام الغطرسة والبلطجة"، لافتاً إلى أنه "سيتم تشكيل لجنة رقابية خاصة في مجلس الشورى الإسلامي لمتابعة القضايا المعيشية وتأمين السلع الأساسية".
وشدد على أن التأمين المستدام للسلع الأساسية هو الأولوية الأهم لجميع المسؤولين، مقراً في الوقت عينه، بوجود "بعض نقاط الضعف الإدارية"، إلا أنّ "إعطاء عناوين وإشارات خاطئة يلحق الضرر بالوحدة الوطنية"، معتبراً أن "بعض الانتقادات الموجهة للحكومة تأتي كأن أي حرب لم تقع".
وأكد قاليباف أن هذه الظروف يمكن أن تتحول إلى فرصة لتعزيز الوحدة، بالإدارة الجهادية والحفاظ على الوحدة تحت ظل توجيهات قائد الثورة، السيد مجتبى خامنئي.
وفي الإطار عينه، شدد قاليباف على أن "دماء قائدنا الشهيد وسائر الشهداء والشعب الإيراني ستهدي الأجيال القادمة عبر الانتصار: إيران المستقلة والموحدة".
وفي السياق، اقتبس قاليباف في منشور عبر منصة "إكس"، مقطعاً من كتاب مذكرات نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، جاء فيه:
"كنا نشعر أننا عالقون في حربين لا نهاية لهما ولا إمكانية للفوز فيهما، وأن نصيباً غير متناسب من الجنود جاء من حيّنا (حي الفقراء)".
وعلّق على الاقتباس بالقول، إن "وقوع أميركا في حرب لا يمكنها الانتصار فيها يتكرر مرة أخرى"، مضيفاً أن الفقراء والمنسيين الأميركيين سيدفعون ثمن إشعال الحروب من قبل الأوليغارشية المقربة من البيت الأبيض، وأشخاص شيطانيين مثل جيمي ديمون ولوبي تجار الحروب في واشنطن".
بحرية حرس الثورة: عبور 26 سفينة عبر مضيق هرمز خلال الساعات الـ24 الماضية
وأعلنت قيادة بحرية حرس الثورة في إيران أنّ 26 سفينة، بينها ناقلات نفط وسفن حاويات وسفن أخرى، عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بتنسيق وتأمين من قوات بحرية حرس الثورة.
وأكدت القيادة، وفق ما نقلت وكالة "فارس"، أنّ عبور السفن من مضيق هرمز يتم بعد الحصول على تصريح وبالتنسيق مع بحرية حرس الثورة.
وفي وقتٍ سابق، أفاد التلفزيون الإيراني بأنّ أطرافاً أوروبيين دخلوا في مفاوضات مع القوة البحرية التابعة لحرس الثورة، وذلك في أعقاب عبور سفن تابعة لدول من شرق آسيا للمنطقة.
ووفقاً للتلفزيون، فإنّ النظام الملاحي الإيراني في مضيق هرمز لا يزال قائماً ومطبّقاً، بحيث يكون الدخول من جنوب جزيرة هرمز والخروج من جنوب جزيرة لارك، مؤكّداً أنّ منظومة المراقبة في المضيق مستمرة وذكية وتجري عبر دوريات متواصلة.
ويأتي ذلك على الرغم من فرض الولايات المتحدة حصاراً على السواحل والموانئ الإيرانية منذ شهر، وعلى الرغم من مزاعم ترامب أنّ الحصار البحري مثل "القبضة الفولاذية".
وترفض الجمهورية الإسلامية المساومة على مضيق هرمز، مؤكّدة على لسان مسؤوليها أنّ الوضع في المضيق بعد الحرب ليس كما قبلها، مطلقة آلية جديد لإدارة الملاحة.
