أكد أبو عبيدة الناطق العسكري باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس، أن العدو الإسرائيلي أثبت ضعفه وهشاشته أمام ضربات مقاتلي المقاومة في قطاع غزة الأبطال، وفشل في مواجهة العمليات البطولية في الضفة الغربية المحتلة والتي كان آخرها الملحمة التي سطرها الشهيد أمجد النتشة بسيارته محطماً غطرسة جنود الاحتلال، بالتزامن مع الضربات الموجعة التي توجّهها جبهة لبنان البطولة، وجبهات المقاومة في كل مكان والتي جرعت هذا الكيان الويلات صاغراً ذليلاً.
ووجه الناطق باسم القسام تحية إعزاز وفخر لمقاومة لبنان العز والشهامة التي دكّت معاقل الاحتلال وسطّرت الملاحم البطولية على طريق القدس، كما أبرق بالتحية لكل حر وقف مع فلسطين وساند شعبها ومقاومتها في هذه المعركة المصيرية، معتبراً أن التاريخ لن يرحم المتقاعسين ولا نامت أعين الجبناء.
وشدد أبو عبيدة في خطاب شديد اللهجة على أن الأمة اليوم تقف أمام عدو خسيس لا يقر بحرمات الاتفاقات والعهود، وقد أساء قراءة المشهد وتخبط في تقديراته العسكرية والسياسية، موجهاً نداءً إلى أبناء الأمة الإسلامية والعربية بأنهم اليوم هم أولياء الدم، وأن واجب الوقت والشرع يحتم عليهم الانخراط الفوري والواسع في هذه المعركة، مؤكداً أنه لم يعد مقبولاً بتاتاً الصمت أو الوقوف في مربع الحياد، بل يجب تصحيح البوصلة بشكل جماعي نحو العدو الأول والأوحد للأمة وهو الكيان الصهيوني المغتصب.
وفي رسالة تحذيرية صريحة، أوضح أبو عبيدة أن جرائم الاغتيال الغادرة وكل ما يشهده قطاع غزة من حرب إبادة وجرائم وحشية تضع الوسطاء الدوليين والضامنين أمام لحظة الحقيقة والمسؤولية التاريخية، مشيراً إلى ضرورة توحيد كل الجهود لِلَجْمِ هذا الاحتلال الفاشي وإلزامه بقوة السلاح والميدان بتنفيذ تعهداته التي يحاول التملص منها.
ونعى الناطق باسم القسام القائد الشهيد عز الدين الحداد الذي قاد العمليات الدفاعية بكل كفاءة واقتدار في لواء شمال غزة، وكان له دور محوري بارز في التخطيط لمعركة السابع من أكتوبر، موجهاً وعيداً مرعباً لقادة الاحتلال بأن اغتيال القادة لن يوقف العجلة، بل إن الحركة ولّادة وبقي منها قادة عظام نشؤوا في ميادين الرباط والإعداد، حنكتهم التجارب الصعبة وصقلتهم الحروب المتتالية.
وأشار إلى أن الأعداء بما يسوؤهم ويزلزل كيانهم في الأيام القادمة، حيث لم يصنع الاحتلال باغتيالاته شيئاً سوى تعجيل زواله، وترك خلف القادة الراحلين قادة أشد بئساً يجمعون القوة ويعدون للمحتل من المفاجآت ما لم يحسب له حساباً، متمسكين بدرب المقاومة والشهداء حتى التحرير الكامل.
