يعقد الكابينت الإسرائيلي مساء اليوم الخميس اجتماعا مهمًا في مقر وزارة الحرب الإسرائيلية في "تل أبيب" لمناقشة ما تم التوصل إليه من تفاهمات لوقف إطلاق النار في لبنان مع الجانب اللبناني برعاية أمريكية.
ووفقًا لهيئة البث الإسرائيلي "مكان" فإن اجتماع الكابينت سيعقد في تمام الساعة 17:00 اليوم في مقر وزارة الحرب".
تفاصيل التفاهمات التي تم التوصل إليها
يُشار إلى أن الولايات المتحدة الامريكية أعلنت فجر اليوم الخميس أن إسرائيل ولبنان اتفقا على تنفيذ وقف لإطلاق النار عقب اختتام جلسات اليوم الثاني والأخير من جولة تفاوض رابعة بينهما في واشنطن، وسط جدل داخلي إسرائيلي بشأن الاتفاق، واستمرار التصعيد الميداني الإسرائيلي في جنوب لبنان مُخلّفا عشرات الضحايا بين قتيل وجريح.
وذكرت الخارجية الأمريكية أن الطرفين اتفقا -بتوجيه من واشنطن- على الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية، تسيطر فيها القوات المسلحة اللبنانية بشكل حصري على الأرض، مع استبعاد جميع الأطراف غير الحكومية.
وبحسب بيان الخارجية الأمريكية، فإن وقف إطلاق النار "مشروط بالوقف الكامل لإطلاق النار من جانب حزب الله، وإبعاد جميع عناصره من قطاع جنوب الليطاني".
وأوضحت أن خطوات فرض سيطرة الجيش اللبناني ستمهد الطريق نحو اتفاق شامل للسلام والأمن مع إسرائيل، مشيرة إلى أن "مستقبل العلاقة بين إسرائيل ولبنان يجب أن تقرره الحكومتان السياديتان للبلدين حصرا".
وعبّرت واشنطن عن رفضها أي محاولة من أي دولة أو جهة فاعلة غير تابعة للدولة لاحتجاز مستقبل لبنان رهينة، لافتة إلى أن إسرائيل ولبنان يعيدان التأكيد على خلوّ علاقاتهما من أي نيات عدائية متبادلة.
وبشأن الملفات العالقة بين الجانبين، قالت الخارجية الأمريكية إن الطرفين التزما بمواصلة المفاوضات المباشرة لحلها والتوصل إلى اتفاق شامل.
وكشفت أن الوفدين ناقشا إطارا أمنيا بالاستناد إلى المناقشات التي جرت في البنتاغون يوم 29 مايو/أيار الماضي، مؤكدة أن الإطار الأمني بين لبنان وإسرائيل يتضمن تفكيك الجماعات المسلحة غير الحكومية ومنع عودتها.
وقالت إن أي اتفاق لوقف الأعمال العدائية يجب إبرامه مباشرة بين حكومتَي لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، معلنة رفضها التام لأي مسار منفصل أو موازٍ للمفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان.
هجوم إسرائيلي للاتفاق مع لبنان
في حين هاجم وزير ما يُسمى الأمن القومي للاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير الاتفاق، وقال إن "وقف إطلاق النار مع لبنان خطأ فادح"، مضيفا في تدوينة على منصة إكس "علمت بالنيات خلال اجتماع قصير مع رئيس الوزراء، ولذا أطلب مناقشة وتصويتا في مجلس الوزراء على قرار وقف إطلاق النار".
وتابع بن غفير "حزب الله لن يزداد إلا قوة، وبدلا من سحقه تتقبل إسرائيل وجوده. كان على رئيس الوزراء أن يقول للرئيس ترامب: نحن نحبك ونقدرك، لكن إسرائيل دولة ذات سيادة ومستقلة، ولا يمكنها أن تتقبل تقوية منظمة إرهابية ووجودها على حدودها".
