أطلقت الشرطة الإسرائيلية حملة ترويجية لتجنيد متطوعين ضمن ما يُعرف بـ"وحدة جبل الهيكل"، وهي الوحدة التي تتولى تأمين وتنظيم اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك.
وذكرت وسائل إعلام عبرية أن الحملة تستهدف بشكل خاص استقطاب أفراد من الجماعات المتطرفة التي تتبنى ما يسمى بـ"أيديولوجية الهيكل"، بالإضافة إلى عناصر جديدة من التيار الصهيوني المؤيد لزيادة الوجود اليهودي في المسجد الأقصى.
وبحسب التقارير، شارك في الأنشطة الترويجية للحملة عدد من الحاخامات المرتبطين بهذه الجماعات المتشددة، إلى جانب عناصر من الشرطة الإسرائيلية ، ويرى مراقبون أن الهدف من هذه الخطوة هو إضفاء طابع مؤسسي على اقتحامات المستوطنين وتعزيز السيطرة الفعلية داخل المسجد الأقصى.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاقتحامات الصهيونية للمسجد الأقصى خلال الفترة الأخيرة، وتشديد القيود المفروضة على المصلين الفلسطينيين، والسماح بأداء طقوس دينية جماعية لليهود في ساحاته، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة بشأن محاولات تغيير اوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.
كما أُثيرت في الآونة الأخيرة مزاعم بشأن وجود مساعٍ من قبل إسرائيل والولايات المتحدة لإضعاف دور دائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية المشرفة على المسجد الأقصى، وهو ما اعتبره مراقبون جزءاً من خطة طويلة الأمد تهدف إلى تغيير الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف.
من جانبهم، حذر مسؤولون فلسطينيون من تزايد الانتهاكات في المسجد الأقصى، داعين إلى تعزيز الوجود الفلسطيني فيه ومواصلة الرباط لحماية المسجد والتصدي لمحاولات فرض وقائع جديدة على الأرض.
