أعلن الجيش الإيراني، اليوم الجمعة، أنه وجّه "طلقات تحذيرية" باتجاه مدمرتين تابعتين للبحرية الأميركية في بحر عُمان، ما دفعهما إلى مغادرة المنطقة والتوجه نحو المحيط الهندي، في ظل التوتر المتواصل بين الجانبين رغم سريان وقف إطلاق النار.
وبحسب بيان للجيش الإيراني، فإن القوات الإيرانية أطلقت صواريخ "قدير" التحذيرية، إلى جانب تسيير مسيّرات هجومية من طراز "شهيد دانا"، باتجاه المدمرتين الأميركيتين "DDG-103" و"DDG-87"، بعد دخولهما "مناطق متجاوزة".
وأضاف البيان أن المدمرتين غادرتا بحر عُمان باتجاه المحيط الهندي عقب الإنذار الإيراني.
ويأتي الإعلان الإيراني في ظل استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة، رغم دخول وقف إطلاق النار بين الجانبين حيز التنفيذ في 8 نيسان/ أبريل الماضي، بعد نحو 40 يوما من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
ورغم وقف إطلاق النار الهش بين الجانبين، يواصل الطرفان تبادل الاتهامات بخرق الهدنة، فيما تشهد المنطقة حالة من الترقب وسط استمرار المساعي السياسية الرامية إلى التوصل إلى تفاهمات أوسع بين طهران وواشنطن.
وفي هذا السياق، قال مصدر مقرب من الوفد الإيراني المفاوض، في تصريحات لوكالة "فارس"، إن الأنباء التي تحدثت عن موافقة طهران على نقل جزء من مخزونها النووي إلى خارج البلاد "عارية عن الصحة"، مؤكدا أن المباحثات الجارية لا تتطرق في هذه المرحلة إلى القضايا المرتبطة بالملف النووي.
وفي سياق متصل، استبعد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إمكانية عقد لقاء بين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والمرشد الأعلى الإيراني، آية الله مجتبى خامنئي، ردا على إعراب ترامب عن رغبته في الاجتماع بالمرشد الإيراني.
وقال عراقجي، في مقابلة تلفزيونية، إن الحديث عن مثل هذا اللقاء لا يبدو واقعيا في الظروف الحالية، مضيفا: "لقد رأيت مقالا ألمح فيه إلى أنه مستعد لعقد اجتماع أو أنه يريد ترتيب اجتماع، لكنني أعتقد أننا بحاجة إلى أن نكون واقعيين".
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن خامنئي لا يظهر علنا إلا في نطاق محدود لأسباب أمنية، موضحا أن الأجهزة الأمنية تنصحه بعدم الظهور في الأماكن العامة أكثر من المستوى الحالي.
وأكد عراقجي أن الولايات المتحدة مطالبة بـ"إدراك حقائق إيران" و"تغيير طريقة رؤيتها للأمور"، معتبرا أن على واشنطن التعامل مع الجمهورية الإسلامية بوصفها "قوة إقليمية، أو حتى أكثر من ذلك".
وكشف الوزير الإيراني أنه كان موجودا في مقر إقامة المرشد الأعلى السابق، علي خامنئي، أثناء الضربات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفته في 28 شباط/ فبراير الماضي وأدت إلى مقتله في اليوم الأول من الحرب، قبل أن يخلفه نجله مجتبى.
