حذّر السفير الفلسطيني رياض منصور من تسارع الإجراءات "الإسرائيلية" الهادفة إلى فرض وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية، مستغلة انشغال المجتمع الدولي بالتطورات الإقليمية في الخليج ولبنان، مؤكداً أن هذه السياسات تقود إلى ضمّ فعلي للأراضي الفلسطينية وتقويض فرص حلّ الدولتين.
وجاءت تصريحات منصور خلال وقفة صحافية أمام مجلس الأمن بمشاركة سفراء المجموعتين العربية والإسلامية وعدد من الدول الصديقة، دعا خلالها المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لوقف مخططات الضمّ والاستيطان والتهجير التي تنفذها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكد منصور أن الخطط الاستيطانية في منطقة E1” “ تهدف إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، مشيراً إلى أن الحكومة "الإسرائيلية" صادقت على آلاف الوحدات الاستيطانية ومشاريع بنية تحتية من شأنها تعميق تجزئة الأراضي الفلسطينية وفرض واقع جديد على الأرض.
كما حذّر من خطوات "إسرائيلية" تشمل تهجير التجمعات الفلسطينية، وعلى رأسها قرية خان الأحمر، وإطلاق نظام إلكتروني لتسجيل الأراضي وتسوية الحقوق، معتبراً أن هذه الإجراءات تمهد للاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية وإخضاعها للإدارة "الإسرائيلية".
وأشار إلى أن "الحكومة الإسرائيلية تواصل مصادرة الأراضي وتوسيع سيطرتها على المواقع التاريخية والدينية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، بما في ذلك أراضٍ قرب قرية النبي صموئيل، إضافة إلى إقامة منشآت جديدة على أراضٍ تابعة لوكالة “الأونروا” في القدس الشرقية المحتلة".
وفيما يتعلق بقطاع غزة، أكد منصور أن "الكارثة الإنسانية تتفاقم مع استمرار العمليات العسكرية والنزوح الواسع للسكان"، محذراً من أن "ملايين الفلسطينيين يعيشون أوضاعاً مأساوية في ظل القيود المفروضة على الحركة واستمرار أوامر الإخلاء".
وختم منصور بدعوة مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وملزمة لوقف سياسات الضمّ والاستيطان والتهجير، ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكداً أن استمرار هذه الإجراءات يهدد فرص السلام والاستقرار في المنطقة.
