شهد جنوب لبنان خلال الساعات الماضية تصعيدا عسكريا متبادلا أسفر عن سقوط شهداء وجرحى لبنانيين، بالتزامن مع مقتل وإصابة عدد من الجنود الإسرائيليين فيما وصفه جيش الاحتلال بـ"الحدث الأمني الصعب"، الأمر الذي أثار موجة غضب واسعة في أوساط اليمين المتطرف داخل حكومة الاحتلال الإسرائيلي.
وأثار حجم الخسائر الإسرائيلية في الحدث الأمني ردود فعل غاضبة داخل حكومة الاحتلال، إذ دعا ما يُسمى بوزير الأمن القومي للاحتلال إيتمار بن غفير إلى تصعيد واسع ضد لبنان، قائلا: "هذا صباح قاسٍ.. حان وقت الكلام بالنار وفتح أبواب الجحيم".
بدوره، طالب ما يُسمى بوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بتوسيع الهجمات على لبنان، قائلا إن "لبنان بأكمله يجب أن يحترق" ردا على تصعيد حزب الله.
وتأتي هذه التصريحات في وقت ذكرت فيه القناة 12 الإسرائيلية أن عدد العسكريين الإسرائيليين الذين قتلوا في لبنان منذ اتفاق وقف إطلاق النار في أبريل الماضي ارتفع إلى 23 قتيلا، في مؤشر على تصاعد التحديات التي تواجهها القوات الإسرائيلية على الجبهة الشمالية.
شهداء لبنان وقتلى إسرائيل
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 18 مواطنا، بينهم نساء وأطفال، وإصابة آخرين جراء غارات إسرائيلية استهدفت بلدات الشرقية وحاروف وكفرصير جنوبي لبنان.
وفي المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل أربعة جنود، بينهم قائد الكتيبة 52 في لواء غفعاتي، وإصابة ضابط كبير خلال مواجهات شهدتها مناطق جنوب لبنان.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلا عن مصادر عسكرية، أن الحدث الأمني وقع قرب بلدة كفرتبنيت، حيث تعرضت قوة إسرائيلية لهجوم أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوفها.
كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإصابة 17 جنديا في استهداف القوة الإسرائيلية قرب كفرتبنيت، إضافة إلى مقتل العسكريين الأربعة.
وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أن التحقيقات الأولية تركز على احتمال نجاح طائرة مسيّرة مفخخة تابعة لحزب الله في اختراق دبابة قائد الكتيبة 52 عبر فتحة لم تكن مغلقة، قبل أن تنفجر داخلها.
تفاصيل كمين حزب الله
وفي سياق متصل، أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان - حزب الله - استهداف قوة إسرائيلية حاولت التسلل باتجاه الجهة الشمالية لمرتفع علي الطاهر جنوب لبنان.
وقال الحزب إن مقاتليه رصدوا قوة إسرائيلية مؤلفة من فصيل مدرعات وفصيل مشاة، قبل استدراجها إلى ما وصفه بـ"منطقة المقتل" والاشتباك معها بمختلف أنواع الأسلحة.
وأضاف أن مقاتليه استهدفوا ثلاث دبابات من طراز ميركافا بصواريخ موجهة، ما أدى إلى تدميرها واشتعال النيران فيها، إلى جانب قصف القوة المتقدمة بالصواريخ وقذائف المدفعية.
