غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

أمريكا اخترقت مذكرة التفاهم

إيران: رد الحرس الثوري على الهجوم الأمريكي حق أصيل للدفاع عن النفس

الحرس الثوري الإيراني
شمس نيوز - طهران

أدانت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم السبت، الغارات الجوية التي شنها الجيش الأمريكي مساء الجمعة على مواقع في السواحل الجنوبية لإيران، ووصفتها بأنها "انتهاك صارخ" لمذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في 17 يونيو/حزيران الماضي، فضلا عن كونها خرقا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وقالت الخارجية الإيرانية "إن الضربات الأمريكية استهدفت منشآت للمراقبة الساحلية، معتبرة أنها تمثل انتهاكا مباشرا للبند الأول من مذكرة التفاهم، كما رأت أن الهجوم الإسرائيلي على لبنان، الذي قالت إنه نُفذ "بالتنسيق مع واشنطن"، يشكل خرقا إضافيا لبنود الاتفاق.

وأكدت طهران أن الضربات التي نفذتها قواتها ضد أهداف مرتبطة بالقوات الأمريكية في المنطقة تأتي في إطار "الحق الأصيل في الدفاع عن النفس"، مشددة على أنها ستواصل حماية سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية "بكل الوسائل المتاحة".

وحملت إيران الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن تداعيات التصعيد، ووصفتها بأنها "ناقضة للعهود"، مطالبة الأمم المتحدة بعدم الوقوف موقف المتفرج إزاء ما اعتبرته انتهاكا واضحا للقانون الدولي.

وفي أول تبادل عسكري مباشر بين الجانبين منذ توقيع مذكرة التفاهم، أفادت وسائل إعلام إيرانية باستهداف مواقع أمريكية في الخليج ردا على الضربات الأمريكية، في تطور أثار مخاوف من تقويض الاتفاق الذي كان يهدف إلى تهدئة التوترات وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.

ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن مراسل له في مدينة سيريك الساحلية سماع دوي انفجار في وقت متأخر من مساء الجمعة بمنطقة رصيف طاهروي، فيما أوضح مصدر عسكري أن الانفجار نجم عن سقوط مقذوف في الموقع.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد اتهم إيران في وقت سابق بتنفيذ هجوم بطائرة مسيّرة على سفينة تجارية، واصفا ذلك بأنه "انتهاك أخرق" لمذكرة التفاهم بين البلدين.

ووفقا للمعلومات المتداولة، استهدفت الضربات الأمريكية مواقع في منطقة طاهروي بمدينة سيريك، تضم أبراج اتصالات ومراقبة ومنصات لإطلاق صواريخ ساحلية قصيرة المدى.

قال محلل الشؤون العسكرية صهيب العصا "إنها قادرة على استهداف أي هدف داخل مضيق هرمز".

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول أمريكي أن الضربات جاءت ردا على الهجوم الإيراني على السفينة التجارية، وليست مؤشرا على استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق.

في المقابل، كان الحرس الثوري الإيراني قد حذر من استخدام أي مسارات ملاحية بديلة في مضيق هرمز، مؤكدا أن أي عبور خارج المسارات التي حددتها إيران "سيكون خطيرا".

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لتثبيت التهدئة، وسط تحذيرات دولية من أن استمرار تبادل الضربات قد يهدد أمن الملاحة في أحد أهم الممرات النفطية في العالم، ويقوض فرص التوصل إلى تسوية أوسع للأزمة.