غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

مونديال 2026: آمال المغرب معلقة على استعادة دياس لبريقه أمام هولندا

شمس نيوز - وكالات

تستعد هولندا لخوض مواجهة قوية أمام المغرب في دور الـ32 من كأس العالم، في اختبار جدي لطموحاتها المتجددة بعد أداء لافت في دور المجموعات.

ويعول المدرب رونالد كومان على تماسك الفريق وتوازن خطوطه، في مواجهة منتخب مغربي أثبت حضوره القوي قاريا وعالميا، ما يجعل اللقاء محطة مفصلية في مسار المنتخبين نحو الأدوار المتقدمة.

يعلق المغاربة آمالهم على استعادة نجم ريال مدريد الإسباني إبراهيم دياس لبريقه في الوقت المناسب ومساعدة "أسود الأطلس" في تخطي عقبة "الطواحين" الهولندية الإثنين في مدينة مونتيري المكسيكية في دور الـ32 لمونديال أميركا الشمالية لكرة القدم، كي يواصلون حلمهم في تكرار إنجاز نسخة 2022.

دياس الذي فرض نفسه نجما لكأس أمم إفريقية مطلع العام الحالي باختياره أفضل لاعب وهداف المسابقة (5)، بقي صائما عن هز الشباك مكتفيا بتمريرتين حاسمتين.

وطغى على أدائه الكثير من الأخطاء الفنية، على غرار كثرة المراوغة وعدم اتخاذ القرار الصحيح في التمرير لزملائه أو التسديد.

وبعدما حظي بتشجيعات وإعجاب الجماهير المغربية اثر تكريس نفسه بطلا في أمم إفريقيا، رغم إهداره لركلة جزاء في الوقت البدل من ضائع من الوقت الأصلي والتي تسببت في الفوضى العارمة التي شهدتها المباراة النهائية أمام السنغال، وجد نفسه في مرمى الانتقادات.

هاجمه لاعب الوسط الدولي السابق يونس بلهندة، واصفا أداءه في المباريات الثلاث الأولى بـ"المخيب".

وأضاف في تصريحات لوسائل إعلام محلية أن سبب تواضع أداء دياس يعود "إلى محاولته صنع الفارق على أرضية الملعب بمفرده، وأن يكون النجم من دون أن يعتمد على زملائه، الأمر الذي أضر بالمنتخب".

وتابع "في بعض اللحظات، كان يمكنه التمرير بسرعة أكبر أو القيام بالتمريرة الثانية أو التمريرة الحاسمة، لكن بدلا من ذلك، يبطئ اللعب ويحاول المراوغة، وهذا ما يزعجني".

ووجهت انتقادات إلى دياس في المباراة الأخيرة أمام هايتي، بسبب إهداره لعدد من الكرات السهلة بالإضافة إلى تسببه في الهدف الثاني بعد ترك مهاجم سندرلاند الإنكليزي ويلسون إيسيدور يتحكم في كرة من دون أي مقاومة، فسددها قوية في شباك الحارس ياسين بونو.

وبلغت الانتقادات الذروة عندما استفسر أحد الصحافيين المدرب وهبي عقب مباراة هايتي، عما إذا كان يفكر في تنبيه نجم النادي الملكي، لكن المدير الفني لأسود الأطلس دافع بشدة عن لاعبه بقوله "لا يجب أن ننسى أن ابراهيم كان هداف كأس الأمم الإفريقية وأفضل لاعب فيها، ويلعب في ريال مدريد. إنه لاعب كبير جدا وسيقدم لنا الكثير".

واضاف "ننتظر منه أكثر لأنه من أفضل اللاعبين. إن شاء الله، مع الثقة التي سنمنحها له سيتحسن أداؤه حتى يكون فعالا في المباراة القادمة، ويساعدنا لتحقيق التأهل".

وبدا تأثير حديث المدرب على دياس في الحصص التدريبية حيث يظهر يوميا بحماسة وابتسامة عريضة، والأكيد أنه ينتظر الفرصة الاثنين لإسكات منتقديه.

عزا بعض المحللين الفنيين الأداء المتذبذب لدياس إلى كونه يلعب تحت ضغط كبير ويسعى إلى القيام بكل شيء من دون التفكير في الطريقة، بهدف مصالحة الجماهير المغربية عقب خيبة إهداره لركلة الجزاء في نهائي المسابقة القارية.

هولندا تصطدم بالمغرب في اختبار حاسم بالمونديال

رغم أن قلة من المراقبين رشحوا هولندا للفوز بلقب كأس العالم، إلا أن أداءها القوي في دور المجموعات خلال النسخة المقامة في أميركا الشمالية أعاد إحياء طموحاتها، وجعلها تدخل دائرة المرشحين بشكل أكثر جدية، بعد تصدرها مجموعتها برصيد سبع نقاط.

ويستعد المنتخب الهولندي لاختبار صعب في دور الـ32 عندما يواجه نظيره المغربي في مونتيري، في مواجهة تعد مفصلية لرجال المدرب رونالد كومان، خاصة أمام منتخب يواصل البناء على إنجازه التاريخي في النسخة الماضية حين بلغ نصف النهائي كأول فريق إفريقي وعربي يحقق ذلك.

وأنهت هولندا دور المجموعات بفوز مهم على تونس بنتيجة 3-1، لتتأهل في الصدارة متقدمة على اليابان والسويد، فيما شدد كومان على أهمية التركيز على مواجهة المغرب باعتبارها “مباراة كبيرة” أمام خصم يمتلك جودة هجومية وقدرة على التسجيل.

وتدخل هولندا اللقاء بسجل قوي بلغ 15 مباراة متتالية دون هزيمة في نهائيات المونديال منذ خسارتها نهائي 2010 أمام إسبانيا، لكنها ما تزال تبحث عن لقبها العالمي الأول رغم تاريخها الحافل في البطولة ووصمها الدائم بـ“أفضل منتخب لم يفز بكأس العالم”.

ويعتمد المنتخب الهولندي على مجموعة متوازنة تضم قوة دفاعية بقيادة فيرجيل فان دايك، وخط وسط منظم يضم فرينكي دي يونغ وراين خرافنبرخ وتيجاني رايندرس، في حين يبقى خط الهجوم نقطة الاختلاف رغم تحسن فعاليته بتألق براين بروبي وكودي خاكبو، اللذين سجلا أغلب أهداف الفريق في دور المجموعات.

وفي ظل هذا التوازن، يرى محللون، من بينهم يورغن كلينسمان، أن هولندا باتت تمتلك مقومات المنافسة على اللقب أو على الأقل الوصول إلى الأدوار المتقدمة، شرط الحفاظ على الانسجام وتجاوز العقبات الكبرى في الأدوار الإقصائية.