غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

توجه لعقد جولة جديدة من المحادثات الدبلوماسية بين إسرائيل ولبنان

لبنان و إسرائيل
شمس نيوز - بيروت

كشف السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر، عن توجه لعقد جولة جديدة من المحادثات الدبلوماسية بين إسرائيل ولبنان في العاصمة الإيطالية روما.

ومن المقرر أن تنطلق هذه الجولة يومي 15 و16 يوليو الجاري، حيث ستجري المباحثات على مستوى السفراء لمناقشة الملفات العالقة.

وأوضح ليتر خلال اجتماع مع مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن أن بلاده تنظر إلى هذه المفاوضات كفرصة جوهرية لمواصلة النقاش حول الترتيبات الأمنية والحدودية.

وتهدف اللقاءات إلى تعزيز آليات الاستقرار الإقليمي وتجنب أي انزلاق نحو تصعيد عسكري واسع قد يهدد أمن المنطقة.

وفي سياق الحراك الدبلوماسي المكثف، ذكرت تقارير صحفية أن الرئيس اللبناني جوزاف عون سيتوجه إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 21 يوليو.

وتأتي هذه القمة المرتقبة في توقيت حساس يهدف إلى دفع مسار التسوية السياسية وتثبيت ركائز الاتفاق الأخير.

ميدانياً، ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي خرقاً خطيراً لاتفاق وقف إطلاق النار المعمول به منذ أسبوعين، إثر غارة جوية استهدفت سيارة مدنية في عمق الجنوب اللبناني.

وأسفر الهجوم عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاث نساء، في تصعيد أثار موجة من التنديد الرسمي والشعبي.

وأفادت مصادر محلية بأن الغارة التي نفذتها طائرة مسيرة استهدفت سيارة مديرة مدرسة رسمية أثناء عودتها مع عائلتها من تفقد منزلهم في منطقة النبطية الفوقا.

وأكدت وزارة الصحة اللبنانية حصيلة الضحايا، مشيرة إلى أن من بين القتلى عاملة منزلية وعاملاً سورياً كانا برفقة العائلة.

من جانبه، زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الغارة استهدفت أربعة أشخاص وصفهم بـ 'المشتبه فيهم' كانوا يقتربون من المنطقة الأمنية المحظورة في الجنوب.

وادعى المتحدث العسكري أن العملية كانت دقيقة وتهدف إلى إزالة ما وصفه بـ 'التهديد الوشيك' في تلك المنطقة الحدودية.

وندد نواب لبنانيون بهذا الاستهداف، محملين المجتمع الدولي مسؤولية الصمت تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة اللبنانية.

واعتبرت أطراف سياسية أن قصف المدنيين يمثل نسفاً لجهود التهدئة وخرقاً فاضحاً للتفاهمات التي تم التوصل إليها برعاية دولية.

بقاء الاحتلال يقوض شرعية الدولة ويمنع انتشار الجيش، وهو العائق الأساسي أمام تحقيق السلام العادل والدائم.

وفي تطور آخر، وجه جيش الاحتلال الإسرائيلي رسائل صوتية تحذيرية إلى سكان خمس بلديات ذات غالبية مسيحية في قضاء مرجعيون.

وطالبت هذه الرسائل الأهالي بمنع دخول من وصفتهم بـ 'الغرباء' إلى قراهم، في إشارة واضحة إلى منع عودة عناصر حزب الله إلى تلك المناطق.

وتأتي هذه التطورات بعد إبرام اتفاق إطار في 26 يونيو الماضي برعاية أمريكية، يهدف إلى وضع خارطة طريق لإنهاء النزاع المسلح.

وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي تدريجي يقابله انتشار للجيش اللبناني في مناطق محددة كخطوة تجريبية أولى.

ويواجه الاتفاق تحديات كبيرة، لا سيما فيما يتعلق بملحق نزع سلاح حزب الله، وهو البند الذي أعلن الحزب رفضه القاطع له.

ويرى مراقبون أن غياب جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي يزيد من تعقيد المشهد الميداني والسياسي على حد سواء.

وشدد الرئيس اللبناني في تصريحاته الأخيرة على ضرورة قيام الإدارة الأمريكية بممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل لإتمام انسحابها الكامل.

واعتبر أن هذا الانسحاب هو المفتاح الوحيد لتحقيق أي تقدم ملموس على مسار السلام وضمان الأمن المستدام على الحدود.

وأشار الرئيس عون إلى أن استمرار وجود القوات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية يقوض سلطة الدولة ويمنع الجيش من ممارسة مهامه السيادية.

وأكد أن السلام العادل لا يمكن أن يتحقق في ظل استمرار الاحتلال والانتهاكات اليومية للمجال الجوي والبري.

وتشهد القرى الحدودية حالة من الترقب الحذر في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية المتقطعة التي تستهدف ما تقول إسرائيل إنها بنى تحتية عسكرية.

ويتبادل الطرفان الاتهامات بخرق الهدنة، مما يضع اتفاق وقف إطلاق النار على المحك قبل جولة مفاوضات روما.

وتسعى القوى الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وإيطاليا، إلى توفير بيئة دبلوماسية تساعد على تقريب وجهات النظر بين الطرفين.

ويبقى الرهان على قدرة القنوات السياسية في معالجة الملفات العالقة بعيداً عن لغة السلاح التي لا تزال تطل برأسها في الجنوب.