نجحت طائرة مدنية إيرانية، في الهبوط في مطار الحديدة الدولي، جنوبي المدينة الساحلية المطلة على البحر الأحمر غربي اليمن، مؤمّنةً وصول الوفد اليمني الرسمي، وذلك في أعقاب اعتداء جوي سعودي بعدة غارات استهدف، اليوم الاثنين، مطار صنعاء الدولي.
وفي ردود الفعل الرسمية، أعلنت وزارة الخارجية في حكومة صنعاء أنّ "النظام السعودي أعلن الحرب وعليه أن يتحمّل المسؤولية الكاملة عن ذلك".
وشددت صنعاء على أنه "لدينا الكثير من الخيارات في حال لزم الأمر ذلك وتطلبته تطورات الأحداث"، كما جددت الخارجية تأكيد وقوف اليمن إلى جانب الجمهورية الإسلامية في إيران، مشيرة إلى "أننا جميعاً في تنسيق مستمر".
من جانبه، شدد المتحدّث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، على أنّ "العدوان لن يمرّ دون عقاب"، مردفاً: "العدو السعودي أنهى مرحلة خفض التصعيد وعليه تحمّل عواقب عدوانه"، فيما اعتبرت وزارة النقل في حكومة صنعاء أنّ "استهداف السعودية المتجدّد لمطار صنعاء وخرق الأجواء إصرار سعودي بدفع أميركي صهيوني لاستمرار الحصار".
وفي المواقف السياسية، قال المتحدث باسم حركة أنصار الله، محمد عبد السلام، إنّ "إقدام السعودية على قصف مطار صنعاء الدولي انتهاك فاضح لسيادة اليمن وخرق لهدنة 2022"، موضحاً أن هذا العدوان السعودي على منشأة سيادية يعد استمراراً لعدوانه السابق الذي استفتحه باستهداف المنشأة نفسها عام 2015.
وشدد عبد السلام على أن هذا العدوان يكشف حقيقة نوايا النظام السعودي الذي "لا يؤمن بأي سلام مع الجوار اليمني بل يريده جواراً تابعاً لا يملك قراراً ولا سيادة" وأنه يقف وراء الحصار المفروض على البلاد، لافتاً إلى أن الرياض تمادت في المماطلة ورفضت كل الحلول لإعادة تشغيل مطار صنعاء وفق خارطة الطريق.
بدوره، وصف المكتب السياسي لحركة أنصار الله الهجوم بأنه خطوة تصعيدية خطيرة أقدمت عليها السعودية في محاولة لمنع وفد الحركة من العودة لكنها فشلت، مؤكداً أن "جريمة استهداف مطار صنعاء تمثل عدواناً غاشماً وتعدياً سافراً على السيادة، وتأتي في سياق تنفيذ الرغبة الأميركية بإبقاء حالة الحصار الجائر منذ أكثر من 10 سنوات".
وتُعدّ هذه الطائرة هي الثانية من نوعها، بعدما استطاعت طائرة إيرانية مدنية في الـ 3 من تموز/يوليو الحالي، الهبوط في مطار صنعاء الدولي كاسرةً الحصار، بعدما أقلّت أكثر من 200 مواطن يمني من المرضى والمسافرين العالقين في الخارج، إلى جانب الوفد الرسمي لليمن العائد من طهران بعد المشاركة في تشييع قائد الثورة الإسلامية السيد علي خامنئي.
يُشار إلى أنّ قوات تحالف العدوان كانت قد فرضت، في الـ 9 من آب/أغسطس من العام 2016، حظراً شاملاً على المجال الجوي اليمني، ما أدّى إلى إغلاق مطار صنعاء بشكل كامل أمام الرحلات التجارية، على الرغم من أن المطار يمثّل الشريان الرئيسي للبلاد، ويخدم قرابة 80% من تعداد الجمهورية اليمنية، أي نحو 20 مليون نسمة.
